المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٤٧١

المعتمم

ي المعتوب في فتة الحرية

las

471

الأَوَّلُ أَن يَرتَكبَه نَاسِيًا لَهُ: أَو ذَاهِلاً عَنْهُ فَلا شَيء عَلَى مُرتَكِبِه عَلَى الصحيح ()؛ لقوله لا لِمَن لَم يَشْعُرْ فَحَلَقَ شَعرَ رَأْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ ذَبَحْ وَلَا

حَرجَ، وَمَا سُئِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَن شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: «وَلَا حَرَجَ» (2).

الثَّانِي أَن يَرْتَكِبَه جَاهِلا: فَلا شَيْءٍ عَلَى مُرْتَكِبِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مَا دَامَ أَنَّه لَم يُفرِّطُ فِي طَلَبِهِ لِلعِلمِ، وَلَم يَأتِ بِمَا أَتَى به انتِهَا كَا (3).

الثَّالثُ أَن يَرتَكِبَه مُتَعَمِّدًا اضطِرَارًا أَي بِسَبَبٍ ضَرُورَةٍ مُلِيَّةٍ كَقَمْلٍ مُوْدٍ بالرَّاسِ، أَو بَردٍ شَدِيدٍ بِالجسمِ، أَو مَرضِ مُدَاهِمِ لِلصَّحِةِ .. فَلَا شَيْءٍ عَلَيْهِ مِن حَيثُ الإِثْمُ، وَإِنَّمَا عَلَيهِ الفِديةُ بِالتَّحْيِيرِ، وَقَد تَقَدَّمَ بَيَانُهَا.

الرَّابِعُ أَن يَرتَكِبَه مُتَعَمِّدًا غَيْرَ مُضطَرٍ: أَي مُنتَهِكًا لِمَحظُورِ الإِحْرَامِ، فَعَلَيه التوبةُ إِلَى اللهِ لا أَوَّلاً، ثُمَّ عَلَيْهِ الفِديةُ، وَاختَلَفُوا فِيهَا بَينَ مُخَيِّرٍ أَو مُرتب (الدَّمُ، فَالصَّيَامُ، فَالإِطْعَامُ، وَالْمُعْتَصَصُ فِيهَا التَّحْيِيرُ؛ إذ وَرَدَت النُّصُوصُ فِي كَفَّارَةِ الفِدِيَةِ عَلَى التَّحْيِيرِ، وَلَم تَستَشنِ تِلكَ النُّصُوصُ أو أَيُّ نُصُوصٍ شَرعِيةٍ أُخرَى المُتعمِّدَ بِايَجَاب الترتيب فِي هَذِهِ الكَفَّارةِ، وَإِيجَابُ التَّرتِيبِ فِي أَمرٍ يَجُوزُ فِيهِ التَّحْيِيرُ فِيهِ حَرَجٌ

كبير).

- القنوبي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. "سلسلة دروس في فقه الحج" بمسجد التوبة/ الغبرة الشمالية الدرس الخامس، ليلة الأحد 24 ذي القَعْدَة 1424 هـ، الموافق: 17/ 1/ 004 200 م، ص 257.

(2) - يُنظر:

(3) - يُنظر:

(4)

-

الربيع، بَابٌ: فِي التَّمَتُّعِ وَالإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ وَالرُّحْصَةِ، رقم الحديث 435.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 15 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/10 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 306.

القنوبي، برنامج: "سؤال اهل

الذكر"، حلقه: 28 ذو القَعْدَة 1422 هـ

- نعم في إلزام الترتيب وإيجاب الدم أولاً في ارتكاب المحظور حرج على المفتدين وتضييق لواسع لهم، بيان ذلك أن المفتدي قد يكون معسرا وتكون تكلفة الدم عالية لا يطيق لها قيمة فيتحملها مع ما في يده من ضيق، ولو خير لاختار