المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩١سر المعتوب في فقه الحج والعمارة
491
عُمْرَاتِهِ (1)
(1)، وَلِذَا اسْتَدْرَكَتْ عَلَيْهِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ بِقَوْلِهَا: "يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً إِلا وَهُوَ شَاهِدُهُ وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ (2).
وَبِهَذَا أَيْضًا - تُدْرِكُ أَنَّهُ لا مِنْزَةَ لِلاعْتِمَارِ فِي شَهْرٍ رَجَبٍ خُصُوصًا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ شُهُورِ العَامِ؛ لِعَدَمِ صِحَّةِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا مِنْ جِهَةِ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَا مِنْ جهَةِ قَوْلِهِ، يَقُوْلُ شَيْخُنَا عَلَامَةُ المَعْقُوْلِ وَالْمَنْقُوْلِ رَعَاهُ اللَّهُ: "وَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ تَفْضِيل عُمْرَةِ رَجَب عَلَى عُمْرَةِ رَمَضَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لأن ذلِكَ مبني؟ عَلَى مِثْل هَذَهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي لا تُثبتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (3).
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ العُمْرَةِ
تَفَقَّهُ - أَيُّهَا الأَحُ الحَبيبُ، زَادَكَ اللَّهُ عِلْمًا - أَنَّ شُرُوْطَ العُمْرَةِ كَشَرُوْطِ الحَجِّ
تَنقَسِمُ إِلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامِ، وَهِيَ:
شَرْطُ قَبُوْلِ: وَهُوَ تَقْوَى اللَّهُ
شُرُوْطُ وُجُوْب عَلَى القَوْلِ بِالوُجُوْبِ وَهِيَ العَقْلُ، وَالبُلُوْغُ،
وَالحُرِّيَةُ، وَالاسْتِطَاعَةُ، وَالمَحْرَمُ لِلْمَرْأَةِ.
شروط صحةٍ: وَهِيَ الإِسْلامُ، وَالمِيْقَاتُ الزَّمَانِيُّ (كُلُّ العَامِ إِلا أَيامَ
الحج).
(1) - يُنظر:
القنوبي، السيف الحاد ص 20.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 15 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/22 م. (2) - البخاري، باب: كُم اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رقم الحديث 1652.
(2)
) - يُنظر:
الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 15 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/22 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 11 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/5 م.