المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣السامي المعتمد في فقه الحج والعمرة
493
فَمَنْ تَرَكَ أَحَدَ وَاجِبَاتِ العُمْرَةِ هَذِهِ لَمْ يَفْسُدْ نُسُكُهُ بِذَلِكَ التَّرْكِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ - مِنْ حَيْثُ الأَصْلُ - أَنْ يَجْبَرَ نَقْصَهُ هَذَا بِالدَّمِ كَمَا فُصِّلَ لَكُمْ فِي أَبْوَابِ الْحَقِّ).
فَتْوَى
السُّوَالُ فَضِيْلَةَ الشَّيْخ: شَحْصٌ أَحْرَم مِنَ المِيْقَاتِ وَأَدَّى أَعْمَالَ العُمْرَةِ، وَعِنْدَمَا وَصَلَ إِلَى التَّحَلُّلِ بِالخَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ ذَهَبَ إِلَى حَيْثُ يَسْكُنُ وَغَيْرَ مَلابِسَهُ وَقَدْ نُبِّهَ بِأَنَّهُ يُطَالَبُ بِالخَلْقِ أَوِ التَّقْصِيْرِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَجِبْ؟
الْجَوَابُ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَ إِلَى رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ شَاةً لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ .. هَذَا طَبْعًا بِنَاءً عَلَى رَأْيِ مَنْ يَقُوْلُ: "إِنَّ ذَلِكَ نُسُكَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الأَدِلَّهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ). و (2)
فَصْلٌ فِي مُفْسِدَاتِ العُمْرَةِ
وَلا تَصحُ العُمْرَةُ بِأَحَدِ الأَسْبَابِ الْآتِيَةِ:
م أَوَّلاً فَقْدُ شَوْطٍ مِنْ شُرُوْطِ صِحَتِهَا كَالرِّدَّةِ عَنْ دِيْنِ الله
م ثانيا/ الوَطْهُ، وَمَا يُلْحَقُ بِهِ كَالاسْتِمْنَاءِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّفْصِيلِ فِي خَاتَةِ البَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ عِنْدَ ذِكْرِ
مُفْسِدَاتِ الحَجِّ، فَرَاجِعْهَا هُنَاكَ.
فَائِدَةٌ): العُمْرَةُ لَا تَفُوْتُ بِمُجَرَّدِ تَأْخِيْرِ أَيِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَاهَا الثَّلَاثَةِ؛ لأَنَّهَا مُوَسَّعَةٌ مِنْ حَيْثُ الوَقْتُ بِخِلافِ الحَجِّ، إِلَّا أَنْ يُفْسِدَ إِحْرَامَهُ بالوَطْء فَيَفْسُدُ نُسُكُهُ
حَبًّا أَوْ عُمْرَةً، وَاللَّهُ المَعِينُ (1).
(1) - يُنظر: البَابُ السَّابِعُ: فِي صِفَةِ الحَجِّ، البَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الجَزَاءِ وَالفِدْيَةِ.
) - القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: سؤال أهل الذكر" حلقة: 28 جمادى الأولى 1427 هـ، يوافقه 2006/ 6/25 م.