المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦$47
المعلممر
المعتهم في فقه الحج والعمرة والعمرة في قادة الخليج والشرقية
فَارْمُلْ فِي أَسْوَاطِهِ الثَّلَاثَةِ الأُولَى قَرِيْبًا مِنَ البَيْتِ وَإِنْ كَانَ هُنَالِكَ زِحَامٌ فَبَعِيْدًا عَنْهُ، وَتُكْثِرُ فِي طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ مِنَ أَلْوَانِ ذِكْرِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَالشَّكْرِ وَالْحَمْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالاسْتِغْفَارِ وَقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ وسُؤَالِ المُجِيْبِ لَا سِيمَا بِمَا جَاءَ فِي الْكِتَابَ وَبَمَا ثَبَتَ فِي سُنَّةِ النَّبيِّ الأَوَّابِ .. فَإِذَا وَافَيْتَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ فَاسْتَلِمْهُ بِيُمْنَاكَ إِنْ أَمْكَنَ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيْلٍ لَهَا وَلَهُ،
وإلا فجاوزه، وأنتَ تَتْلُو بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُكن الحجرِ الأَسْوَدِ قَوْلَهُ تَعَالَى: رَبَّنَا وَاتِنَا فِي
،201
، فَإِذَا
الدنيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (البقرة: 201 وَصَلْتَ الْحَجَرَ فَكَبَرْ وَاصْنَعْ فِيْهِ مَا صَنَعْتَ بِدَايَةَ الشَّوْطِ الأَوَّلِ مِنْ تَقْبِيْلِ أَوِ اسْتِلامِ أَوْ إِشَارَةٍ حَسَبَ الْمُمْكِنِ، وَتَكُوْنُ بذَا قَدْ أَتْمَمْتَ شَوْطًا كَامِلاً ثُمَّ تَفْعَلُ فِي السَّتَّةِ المُتَبَقِّيَةِ مَا فَعَلْتَ فِي السَّوْطِ الأَوَّلِ، غَيْرَ أَنَّ الرَّمَلَ يَكُوْنُ حَتَّى نِهَايَةِ الشَّوْطِ الثَّالِثِ، فَإِذَا أَنْهَيْتَ
الشَّوْطَ السَّابِعَ بِوُصُولِكَ لِرُكْنِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ تَكُوْنُ بِذَا قَدْ أَنْهَيْتَ الطَّوَافَ كُلَّهُ. فَإِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ رُكْنِ الطَّوَافِ غَطَّيْتَ كَتِفَيْكَ وَأَنْهَيْتَ حَالَةَ الاضْطِبَاعِ، وَتَوَجَّهْتَ نَحْوَ الْمَقَامِ الْإِبْرَاهِيْمِيِّ لِتُصَلِّيَ خَلْفَهُ رَكْعَتَي الطَّوَافِ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ مِنَ الصَّلاةِ خَلْفَ المَقَامِ فَفِي أَيِّ بُقْعَةٍ مِنَ المَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ أَدَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ فَتَوَجَّهْ نَحْوَ رُكْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِتَسْتَلِمَهُ إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا تَرَكْتَ ذَلِكَ. ثُمَّ تَوَجَّهْ نَحْوَ المَسْعَى مُيَمِّمَّا شَطْرَ جَبَلِ "الصَّفَا"، وتَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ بقَوْلِهِ: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ} البقرة: 158، وَاقْتِدَاءً بالرَّسُول. فَتَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَتَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ رَافِعًا يَدَيْكَ فَتُكَبِّرُ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَتَقُوْلُ عَلَى إِثْرِهَا: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَتَدْعُوْ بَينَهَا مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الدُّعَاءِ وَالمَسْأَلَةِ بِخَيْرَيِ الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ.