المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٠٢

502

المعتوب في فقه الحج والعمرة اليد العالمية

وَأَمَّا الإِذْنُ بِالاعْتِمَارِ مِنَ التَّنْعِيمِ

لأَهْلِ الْآفَاقِ فَرُحْصَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلسَّيِّدَةِ عَائِشَةَ تَطبيبًا لِخَاطِرِهَا لَمَّا أَنْ رَأَتْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَعْنَ بِعُمْرَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ مَنَعَهَا الْخَيْضُ مِنْ أَدَاءِ عُمْرَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ حَتَّى قَالَتْ: يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ (1).

فَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْحَادِثَةِ مُجَرَّدُ الْجَوَازِ الشَّرْعِيِّ، وَتُحْمَلُ الْأَدِلَّةُ الْأُخْرَى الَّتِي تَنْطِقُ بِاسْتِحْبَابِ تَكْرَارِ العُمْرَةِ عَلَى مَا يَتَوَافَقُ مَعَ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهَدْيِهِ، وَهُوَ إِنْشَاءُ الأَسْفَارِ لَهَا مِنَ الحِلِّ؛ لِتَعَهْدِ البَيْتِ الْحَرَامِ بِالزِّيَارَةِ وَالعِمَارَةِ مِنْ وَقْتِ لَآخَرَ، لا بِالْخُرُوجِ إِلَيْهَا مِنْ عِنْدِ بَيْتِهِ الْمُحَرَّمِ لِلرُّجُوْعِ إِلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى).

وَبَعْدَ أَنْ تَقَرَّرَ ذَا فَمَنْ شَاءَ الاقْتِدَاءَ وَالاهْتِدَاءَ بِهَدْيِ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ فَدُونَكَ سُنَّتَهُ، وَلْيُكْثِرْ مِنَ الطَّوَافِ حَوْلَ البَيْتِ فِي بَاقِي أَيَّامِهِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرًا، وَحَسْبُ الْمُقْتَدِي بِالسُّنَّةِ فَوْزًا وَظَفَرًا، وَمَنْ شَاءَ تَكْرَارَ الاعْتِمَارِ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مُخَالَفَةِ

(1)

- وفي رواية "أَترْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٌ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ!! " أي من غير عمرة مستقلة؛ وذلك لأنها أدخلت الحج في العمرة بسبب حيضها - وطافت لهما طوافا واحدا وسعت سعيا واحدا لحجها وعمرتها بخلاف المتمتعين والقارنين الذي طافوا مرتين لكل من العمرة والحج، فأرادت السيدة عائشة أن تعتمر عمرة مستقلة كما فعلوا، والله العلم. يُنظر:

- يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 69.

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه 4 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 9/28 م. البخاري، باب: التَّمَتَّعِ وَالْإِقْرَانِ وَالْإِفْرَادِ بِالْحَجِّ وَفَسْحَ الْحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْي، رقم الحديث 1459. مسلم، باب: بَيَانِ وُجُوهِ الإِحْرَام وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الحَجِّ وَالتَّمَتُّع وَالْقِرَانِ وَجَوَازِ إِدْحَالِ الحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ، رقم الحديث

02121

أبو داود، باب: فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ، رقم الحديث 1518.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 7).

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي

ص

3790 - 378

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.