المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠٣المعتمى في فقه الحج والعم
السنةِ النَّبَوِيَّةِ فَذَلِكَ وَشَأْنَهُ وَقَدْ أَخَذَ بِأَمْرٍ جَائِزِ فِي الشَّرْعِ، وَلَكِنْ لِلسُّنَّةِ أَهْلُهَا، وَفِيْهَا
الْفَضْلُ لِمَنْ أَرَادَ الفَضْلَ وَمَا يُلَقَّتْهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (فصلت: 35 (1) سات). اسْتَنَاء: وَلَا يَدْخُلُ فِي هَذَا التَّكْرَارِ تَكْرَارِ العُمْرَةِ فِي السَّفْرَةِ الوَاحِدَةِ- مَنْ
أَرَادَ إِنْشَاء عُمْرَةٍ أَخْرَى مِنَ الحِلَ عَنْ غَيْرِهِ كَقَرِيْبِهِ العَاجِزِ، أَوْ مُوَرِّثِهِ الهَالِكِ، وَاللَّهِ
البقاء (2)
فَصْلٌ فِي طَوافِ الْوَدَاع
لَقَدِ اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى مَشْرُوْعِيَّةِ طَوَافِ الوَدَاعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَاجِّ لِفِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَمْرِهِ بِهِ أَصْحَابَهُ فِي قَوْلِهِ: " لا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ (3)، وَلِذَا عَدَّهُ أَكْثَرُ العُلَمَاءِ وَاجِبًا مِنْ وَاجِبَاتِهِ وَأَوْجَبُوْا عَلَى تَارِكِهِ الدَّمَ جَزَاءً وِفَاقًا عَلَى تَرْكِهِ ..
وَاخْتَلَفُوْا فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ لِلْمُعْتَمِرِ عَلَى قَوْلَينِ، وَالْمُعْتَمَطَ عِنْدَ الشَّيْخ الخَلِيْلِي - مَتَّعَنَا اللَّهُ بِحَيَاتِهِ - أَنَّهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ بَلْ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَيْضًا؛ قِيَاسًا لِلْعُمْرَةِ عَلَى الحَجِّ، لأَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَةِ أَنْ كُلاً مِنْهُمَا نُسُكَ يُقْصَدُ بِهِ البَيْتُ الحَرَامُ، وَهَذَا الطَّوَافُ مَشْرُوْعٌ لِوَدَاعِ البَيْتِ، وَلأَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ السَّابِقَ وَإِنْ كَانَ فِي الْحَج
إلا أَنْ لَفْظَهُ عَامٌ.
(1) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، مذكرة خاصة "ب" ص 7).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي
ص
379 - 378
القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقة: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.
(2) - القنوبي، اتصال هاتفي بفضيلته، ليلة الأحد 13 من المحرم 1432 هـ، الموافق: 19/ 12 / 2010 م.
(r)
- أبو داود، باب: الْوَدَاعِ، رقم الحديث 1711.
(4) - يُنظر: