المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤504
المعتصم في فقه الحج
المعتمم
والعمرة فريضة الحج والعمر
إلا أَنَّ الدَّمَ - كَالكَفَّارَةِ وَالحَدٌ - يُدْرَأُ عَنْ تَارِكِ طَوَافِ الوَدَاعِ فِي العُمْرَةِ لِشُبْهَةِ الخِلافُ فِي الْمَسْأَلَةِ مُرَاعَاةً لِلرَّأْيِ الْآخَرِ، وَالرُّحَصُ تُبْدَلُ لِلْوَاقِعِ فِيْهَا لَا لِطَالِبِهَا
وَالْمُفَتِّش عَنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
(فَائِدَةُ: اخْتِلافُ العُلَمَاءِ فِي مَشْرُوْعِيَّةِ طَوَافِ الوَدَاعِ لِلْعُمْرَةِ هُوَ فِيْمَا إِذَا
مَكَثَ الْمُعْتَمِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ انْتِهَائِهِ مِنْ أَعْمَالِ العُمْرَةِ مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ.
أَمَّا إِذَا أَرَادَ الْمُعْتَمِرُ الْخُرُوْجَ مِنْهَا بَعْدَ الاعْتِمَارِ مُبَاشَرَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ طَوَافٌ خَاصٌ لِلْوَدَاعِ؛ لأَنَّ طَوَافَ الوَدَاعِ كَمَا لا يَحْفَى عَلَيْكَ لَيْسَ مَشْرُوْعًا لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا لِيَكُوْنَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالبَيْتِ، وَبِخُرُوجِ الْمُعْتَمِرِ مِنَ الْحَرَمِ بَعْدَ إِثْمَامِ الْعُمْرَةِ مُبَاشَرَةً يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بَالبَيْتِ.
الْجَدِيْرُ بِالذِّكْرِ أَنْ بَعْضَ أَهْلِ العِلْمِ قَالَ بِمَشْرُوعِيَّةِ طَوَافِ الوَدَاعِ لِكُلِّ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ سَوَاءً كَانَ قَدْ أَدَّى نُسُكًا أَوْ جَاءَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ أُخْرَى، وَاللهِ العِلْمُ ولَهُ
الحكم (2).
(1)
- يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤالُ أهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 23 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 11/7 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 20 جمادى الثانية 1430 هـ، يوافقه 2009/ 6/14 م.
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "ب" ص 2).
القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 349. القنوبي برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.
2 - القنوبي، برنامج "سؤالُ أهل الذكر، حلقه 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.