المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

الوقفة

المعتمم

السالمي بالمعتمد في فقه الحج والعمرة

الفقية

فَصْلٌ

في مَسَائِلَ مُهمَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِشَعِيْرَةِ العُمْرَةِ

505

وَهُنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ الْمَعْلُوْمِ وَبَعْدَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الكَلَامِ الْمَرْقُوْمِ أَنْتَقِيْ لَكَ أَخِي أَحَلَّكَ اللهُ دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ- جُمْلَةً مِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ الْمُتَعَلَّقَةِ بِفِقْهِ الْعُمْرَةِ،

فَاحْفَظْهَا عَلَى وَعْي وَشِدَّةِ هِمَّة:

المسألة الأولى: وُجُوْبُ العُمْرَةِ عَلَى القَوْلِ بِهِ لَا يَتَكَرَّرُ بَعْدَ إِثْمَامِهَا، فَهِيَ

عَلَى هَذَا كَالحَج لا تَلْزَمُ فِي العُمْر إلا مَرَّةً وَاحِدَةً.

إِلا مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ فِعْلَهَا بِنَذْرِ اللَّهِ، أَوْ قَسَمِ بِهِ، أَوْ عَهْدٍ مُوَفِّى مَعَهُ، فَتَلْزَمُ بِكُلِّ ذَلِكَ، وَمَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا أَلْزَمْنَاهُ إِيَّاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ).

المسألة الثانيةُ: عَلَى الرَّغم من اختِلافِ العُلَمَاء فِي وُجُوبِ العُمْرَةِ ابْتِدَاء، إلا ألهُمُ الفَقُوْا عَلَى وُجُوْبِهَا بَعْدَ الدُّخولِ فِيهَا بِمُجَرَّدِ الإِحْرَامِ لَهَا وَلَوْ لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةٌ مِنْ حَيْثُ الأَصْلُ؛ وَذَلِكَ لِلأَمْرِ بِإِثْمَامِهَا فِي قَوْلِهِ: وَأَتِقُوا الحَج وَالْعُمرة - البقرة:

9

(1) - مَرْقُومٌ: أي مكتوب؛ كما في قوله: كتب مرقوم) المطافين: 1. قطب الأئمة، تيسير التفسير/ تفسير سورة المطففين.

(2) - يُنظر:

الخليلي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقة: 17 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/8 م.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 70). القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقه: 9 شعبان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/5 م. (3) - ينظر: الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر" حلقة: 5 ربيع الأول 1425 هـ، يوافقه 2004/ 4/25 م. القنوبي، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر"، حلقة: 13 جمادى الثانية 1427 هـ، يوافقه 2006/ 7/9 م. ابن المنذر، الإجماع ص 23.