المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦506
المعتوب في فقه الحج والعمرة العبدالله السلام
في والعناية
والمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الإِنابَةُ فِي العُمْرَةِ كَالإِنَابَةِ فِي الحَجِّ عَلَى القَوْلِ بِوُجُوْبِهَا - لا تَصِحُ إِلا عَنِ المَيْتِ أَوِ الْحَيِّ العَاجِزِ، أَمَّا القَادِرُ فَلَا يَنُوبُ عَنْهُ أَحَدٌ فِي عُمْرَةِ الفَرْضِ، وَإِلَيْكَ هَذِهِ الفَتْوَى:
السؤالُ هَلْ يَصحُ أَنْ يَعْتَمِرَ أَحَدٌ عَنْ إِنْسَانِ قَادِرٍ؟
الْجَوَابُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ العُمْرَةُ عُمْرَةَ نَفْلِ فَقَدْ رُخِّصَ فِيْهَا وَنَعْمَلُ بِهَذَا، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ العُمْرَةُ عُمْرَةَ وُجُوب فَلا تَجُوْزُ النِّيَابَةُ عَنِ الْحَيِّ القَادِرِ فِي عُمْرَةِ الوُجُوْبَ،
كَمَا لا تَجُوْزُ النِّيَابَةُ عَنْهُ فِي حَجَّةِ الوُجُوْبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مَشْرُوْعِيَّةِ العُمْرَةِ لأَهْلِ مَكَةَ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى عَدَمِ مَشْرُوْعِيَّتِهَا لَهُمْ؛ لأَنَّ العُمْرَةَ هِيَ الزِّيَارَةُ وَلَا زِيَارَةَ عَلَى أَهْلِ الدَّارِ
الَّذِيْنَ هُمْ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى مَشْرُوْعِيَّتِهَا بِمَا فِيهَا عُمْرَةُ التَّمَتُّعِ؛ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ
المُسْتَثْنِي، وَالأَصْلُ فِيْهَا أَنَّهُمْ كَغَيْرِهِمْ (2).
المَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ: كُلُّ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ وَصْفِ العُمْرَةِ بِأَنَّهَا كَالحَجِّ، بَلْ إِنَّ العُمْرَةَ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً .. لا يُفْنِي عَنْ حَجَّةِ الفَرِيضَةِ شَيْئًا وَلَوْ تَكَرَّرَ هَذَا
(1) ـ يُنظر:
(2) ـ اختلفت
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 1 ص 374.
الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 10/30 م.
العلماء في مشروعية عمرة التمتع لأهل مكة حسب اختلافهم في عود اسم الإشارة ذلك في قوله تعالى:
ذلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الحرام) البقرة: 196، وقد تقدم ذكر هذا الخلاف وثمرته. يُنظر:
المعتصم في فقه الحَجِّ البَابُ السَّادِسُ فِي أَنْوَاعِ الحَجِّ.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه 9 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/13 م.