المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥١٩

مال المعتمد في فقه الحج والعمرة

519

(رخصة): لَيْسَ كُلُّ شَجَرِ الحَرَمِ يُحْشَرُ قَطْعُهُ عَلَى الإِطْلَاقِ بَلْ هُنَاكَ مَا رُحْصَ

فِيْهِ رَأَيْحَ، وَمِنْ ذَلِكَ:

الإِذْخِرُ: فَعِنْدَمَا نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَطْعِ شَجَرِ الْحَرَمِ وَخَلَاهِ) قَالَ لَهُ العَبَّاسُ عَمَّهُ وَكَانَ شَيْحًا مُجَرِّبا: إلا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقُبُور وَلِظُهُورِ الْبُيُوتِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ قَلِيلاً ثُمَّ قَالَ: «إِلَّا الإِذْخِرَ فإنه خلال»، قَالَ الرَّبيع: … وَالإِذْخِرُ لنت لصنعُ مِنْهُ الْحُصر، وتسقف به الْبُيُوتُ (2)، وَهُوَ حَشِيْش طَيِّبُ الرَّائِحَةِ إِذَا جَفَّ ابْيَضَ (3).

وَيُقَاسُ عَلَى الإِذْخِرِ فِي جَوَازِ القَطع كُلُّ مَا كَانَ ضَرُوريًّا وَدَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى

قَطْعِهِ أَوْ إِزَالَتِهِ، كَمَا يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ إِرَادَةِ بِنَاءِ مَسْكَنِ أَوْ مَسْجِدٍ مَثَلاً). اليابِسُ مِنَ الشَّجَرِ وَالخَشِيْشَ: لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ فَلَا ضَيْرَ فِي قَطْعِهِ، وَالحَدِيثُ نَهَى عَنْ قَطْعِ الكَلا، وَهُوَ الْخَشِيسُ الرَّطْبُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُ كُلُّ يَابِسٍ مِنَ النَّبَاتِ؛ لأَنَّهُ بِمَتَرلَةِ المَيِّتِ (5)

(1)

- مَا أَلبَتْهُ الآدمي: بِبَدْرٍ وَزَرْعٍ وَسَفَي وَمَعَالجة، كالْجَوْزِ واللوز والنخل والرُّمَّانِ والبِطَّيْخ .. فَهَذَا لَا حَرَجَ فِيْهِ، وَإِنَّمَا الْمَحْظُورُ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ صُنْعِ آدَمِيٌّ، وَحُكِيَ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ الإِنْفَاق ().

1) - الخلى بالقصر كما عليه الأكثر -: هو الرَّطْبُ من الكلأ، أي الحشيش غير اليابس. (2) - الربيع، بَابٌ: فِي الْكَعْبَةِ وَالْمَسْجِدِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، رقم الحديث 419.

(3)

- ابن منظور، لسان العرب، مادة ذخر.

(4) - يُنظر:

(9)

(1)

-

القنوبي، جلسة مراجعة الكتاب (2) ليلة الخميس 22 من المحرم 1434 هـ، يوافقه 6/ 12/ 2012 م.

الكندي، ماجد بن محمد الرائد ج 3 ص 404 - 407.

السالمي عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 164 - 165.

- السالمي عبد الله بن حميد. شرح الجامع الصحيح ج 2 ص 163.