المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

المعلممر

المعتصم في فقه الحج والعمرة اليه الي العالم

فقه والمخترق

ثَامِنَا تَحْرِيمُ لُقَطَتِهَا: لِظَاهِرِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "مَكْةُ حَرَامٌ حَرَّمَهَا اللَّهُ لَا تَجِلُ لُقَطَتُهَا .. (1)، وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدِ (2)، والمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ لُقَطَةِ الحَرَمِ إِلَّا التَّعْرِيفُ، فَلَا يَمْتَلِكُهَا أَحَدٌ وَلَا يُتَصَدَّقُ بِهَا حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا تَعْظِيمًا لِحَرَمِ اللَّهِ الْآمِنِ؛ وَلِذَا فَمَنْ رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَشْقُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ اللُّقَطَةِ فَلْيُعْرِضْ عَنْهَا لَعَلَّ صَاحِبَهَا سَيَأْتِيهَا، وَلَا يَتَعَرَّضُ لَأَمَانَةِ تَعْرِيفِهَا إِلَّا إِنْ كَانَ يَعْرِفُ مَالِكَهَا

فعلاً (3).

فَصْلٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ

المَسْجِدُ الحَرَامُ هُوَ أَفْضَلُ المَسَاجِدِ عَلَى الإِطْلاقِ؛ لأَنَّهُ يُوجَدُ فِي أَطْهَرِ بُقْعَةٍ فِي العالمِ، وَهِيَ مَكَّة المكرَّمَةُ، مَهْبِطُ الوَحْيِ، ومَشْرِقُ النُّورِ، وَسُرَّةُ الْأَرْضِ وَوَسَطُهَا فَهِيَ أمُّ القُرَى بِنُصُوص الكِتَابِ .. ولأنَّهُ تُوجَدُ بِالمَسْجِدِ الْحَرَامِ الكَعْبَةُ المُشَرَّفَةُ، قِبْلَةُ المُسْلِمِينَ بِنَص الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وباجماعِ الْأُمَّةِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - البقرة: 150 (4)، أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ. آل عمران: 96، والصَّلاةُ فِيهِ تَعْدِلُ مِئَةَ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ؛ فَفِي الحَدِيْثِ: " .. وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَةٍ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، وَهَذَا يَعْني أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةً وَاحِدَةً مَقْبُولةً

(1) ـ الربيع، باب: فِي الْمَوَاقِيتِ وَالْحَرَمِ، رقم الحديث 398.

(2) - البخاري، باب: كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةٌ أَهْلِ مَكَّةَ، رقم الحديث 2254.

(3) - السالمي عبد الله بن حميد شرح الجامع الصحيح ج 2 163.

(2)

الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمدٍ. برنامج "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 9 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/3 م.

- ابن ماجه، باب: مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّلاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ، رقم الحديث 1396. الحديث يدلُّ على فَضْل الصَّلاة في هذا المكان المبارك من حيث الأجر، لا على أنَّها تُجزي عن هذا المقدار من الصلوات لمن ضيع صلواته في حياته أو قصر فيها، فهناك فرق شاسع بين الأمرين، فمن ترك صلاة واحدة

فلابد أن يقضي تلك الصلاة، ومن ترك صلاتين اثنتين فيقضي صلاتين، وهكذا يكون القضاء بعدد ما ترك ..