المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٥٢٨

528

المعلمين

المعتصب في فقه الحج والعمرة التالية الدوري

الذِّكْرِ والصَّلاةِ عَلَى النَّبيِّ والصَّلاةِ في المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ لا سِيَّمَا فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ، فَإِنهَا مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ).

فَصْلٌ فِي مَزَارَات المَدِينَةِ

وَيَنْبَغِي لِمَنْ قَصَدَ مَدِينَةَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَدَخَلَ مَسْجِدَهُ الشَّرِيْفَ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وعَلَى صَحِيعَيْهِ أَنْ يَقْصِدَ بِالزِّيَارَةِ أَيْضًا - بَعْضَ الْأَمَاكِنِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ زِيَارَتُهَا أَحْذَا مِنْ سُنَّةِ رَسُول الله، ومِنْهَا:

-1 مَقْبرَةُ البَقِيْعِ: وهِيَ بَقِيعُ الغَرْقَدِ الَّتِي تَقَعُ بِالقُرْبِ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ، وقَدْ دُفِنَ فِيهَا الكَثِيرُ مِنْ صَحَابَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَأْتِيْهَا وَيُسَلِّمُ عَلَى مَوْتَاهَا وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَيَسْتَغْفِرُ هُمْ (2).

-2 - مَسْجِدُ قُبَاء: لَقَدْ أُسِّسَ مَسْجِدُ قُبَاءِ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله وَرِضْوَانٍ، وَلِذَا ثَبَتَ فِي سُنَّةِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَزُورُ مَسْجِدَ قُبَاء كُلَّ سَبْتِ رَاكِبًا وَمَاشِيًّا (3).

(1) - البخاري، بَاب: فَضْلِ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، رقم الحديث 1120.

(2) - يُنظر:

الربيع، باب: صَلَاةِ الْجَنَائِزِ، رقم الحديث 480.

مسلم، باب: مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا، رقم الحديث 1618.

(3) - سألت شيخنا القنوبي -حفظه الله - عما ورد في فضل الصلاة في مسجد قباء فأجاب بثبوت شيء من ذلك عن

النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يحدد لي حديثا بعينه، والله أعلم. يُنظر:

البخاري، باب: مَسْجِدِ قُبَاء، رقم الحديث 1117.

ابن ماجه، باب: مَا جَاءَ فِي الصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ قُباء، رقم الحديث 1402.