المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٦٦

المعلمين

المعتصم في فقه الحج والعمرة او السلام

Hazes

هُوَ أَنَّ الشَّرْطَ يَكُونُ خَارِجَ مَاهِيَّةِ العِبَادَةِ كَالاسْتِطَاعَةِ المَشْرُوطَةِ لِلْحَجِّ مَثَلاً لَيْسَتْ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِهِ، أَمَّا الرُّكْنُ فَيَكُونُ دَاخِلَ مَاهِيَّتِهَا وَضِمْنَ أَعْمَالِهَا كَالإِحْرَامِ لِلْحَجِّ مَثَلاً وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ، فَقِسْ عَلَى قَوْلِي تَكُنْ عَلامَة).

وَمَعْ ذَلِكَ فَإِنَّ شُرُوطَ الْحَجِّ تَنْقَسِمُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: شَرْطُ قَبُول: وَهُوَ تَقْوَى الله.

شرُوطُ وُجُوب: وَهِيَ العَقْلُ، وَالبُلُوغ، وَالحَرِّيَةُ، وَالاسْتِطَاعَةُ، وَالمَحْرَمُ

لِلْمَرْأَةِ.

م شُرُوط صحةٍ: وَهِيَ الإِسْلَامُ، وَالمِيْقَاتُ الزَّمَانِيُّ.

1

وَنَشْرَعُ أَوَّلاً - فِي هَذَا البَابِ مُسْتَمِدِّينَ العَوْنَ مِنَ اللهِ فِي الحَدِيثِ حَوْلَ

شَرْطِ قَبُولِ الحَجِّ، ثُمَّ شُرُوطِ وُجُوبِهِ تَفْصِيلاً، أَلْهَمَكَ رَبُّكَ فَهُمَ سُلَيْمَانَ العَة:

فَصْلٌ فِي شَرْطِ القَبُول

الأَصْلُ فِي اشْتِرَاطِ التَّقْوَى لِقَبُول العِبَادَاتِ عُمُومًا وَالحَجِّ خُصُوصًا هُوَ قَوْلُ الله: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (المائدة: 27 وَاشْتِرَاطُ التَّقْوَى مُسْتَفَادٌ مِنَ الآيَةِ مِنْ خِلالٍ أُسْلُوبِ القَصْرِ وَالحَصْرِ بِأَدَاةِ الخَصْرِ "إِنَّمَا"، وَالمَعْنَى: إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ عَمَلاً إِلا مِمَّنْ كَانَ مُتَّقِيًا فَحَسْبُ.

وَمِنَ القَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّ: "الحُكْمَ عَلَى الْمُسْتَقِّ يُؤذِنُ بِعِلِّيَّتِهِ، أَيْ أَنَّ العِلَّةَ الَّتِي كَانَ بِسَبَبِهَا قَبُولُ العَمَلِ مَقْصُورًا عَلَى هَذِهِ الطَّائِفَةِ الْمُتَّقِينَ" إِنَّمَا هِيَ بِسَبَبِ مَزِيَّةِ التَّقْوَى التِي يَتَّصِفُونَ بهَا (2).

(1) - القنوبي، سعيد بن مبروك دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا)، صيف 1421 هـ/ 2000 م،

مذكرة رقم 8 ص 2 - 4.

(2) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَدٍ. جواهر التفسير ج 2 ص 413.