المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

،،

المعتصم في فقه الحج والعمر

Hawes

وَلَكِنَّهُ إِذَا مَا تَابَ وَآبَ جُدِّدَ لَهُ عَمَلُهُ وَأَعْطِيَ ثَوَابَهُ السَّابِقَ وَأَبْدِلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ قَالَ تَعَالَى: {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَتَبكَ يُبَدِّلُ الله

:

70

سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا). الفرقان: 170).

وَبَذَا تُدْرِكُ - أَيُّهَا اللبيبُ الأَريبُ - أَنَّ مَسْأَلَةَ قَبُولِ العَمَلِ أَمْرٌ غَيْبِيٌّ، عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِي، لا يَعْلَمُهَا إِلا هُوَ، فَمَا عَلَى المَرْءِ إِلا أَنْ يَسْأَلَ اللهُ القَبُولَ لِسَائِرِ عَمَلِهِ، وَيُحْسِنَ الظَّنَّ بِرَبِهِ بَعْدَ أَنْ يُحْسِنَ العَمَلَ لَهُ، أَمَّا كَلامُ أَهْلِ العِلْمِ فِي العِبَادَاتِ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ الصَّحَةُ وَعَدَمُهَا، أَيْ صِحَّةُ الأَدَاءِ أَوْ وُجُوبُ القَضَاءِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلالِ النَّظَرِ فِي الأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنْ شُرُوطٍ وَأَرْكَانٍ، وَمَدَى مُطَابَقَتِهَا لِشَرْعِ اللَّهِ كَ أَمْرًا وَنَهْيا، وَالعِلْمُ عِنْدَ الله تَعَالَى (2)

فَصْلٌ

في شُرُوطِ وُجُوبِ الحج

لا شَكٍّ أَنَّكَ تُدْرِكُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ الحَصِيفُ، أَعَانَكَ اللهُ - أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُطْلِق وُجُوبَ العِبَادَاتِ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ إِطْلاقًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ هُنَاكَ شَرَائِطُ لِوُجُوبِهَا، لا تَجبُ العِبَادَةُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجْمَعْهَا، وَهَاكَ إِيَّاهَا:

(1) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 276.

(2) - يُنظر:

القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 11 جمادى الثانية 1424 هـ، يوافقه 2003/ 8/10 م. القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 1 رمضان 1430 هـ، يوافقه 22/ 8/ 2009 م.

،