المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٧وال المعتصم في فقه الحج والعمرة
ثم اختَتَمْتُ الكِتَابَ بِتَتِمَّةٍ رَائِقَةٍ مُفِيدَةٍ في أَحْكَامِ الحَرَمَينِ الشَّرِيفَينِ (المَكِّيِّ، وَالمَدَي كَانَ لا بُدَّ مِنْهَا لِمَا تَسْتَمِلُهُ مِنْ أَحْكَامٍ وَتَنْبِيْهَاتٍ وَفَوَائِدَ.
وقَدْ حَرِصْتُ فِي هَذَا السِّفْرِ - كَشَقِيْقَيْهِ الْمُتَقَدِّمَينِ عَلَى اسْتِقْصَاءِ مَا لِلشَّيْخَينِ مِنْ آراء في البَابِ وقَدْ أُعِيدُ المَسْأَلَةَ أَوِ التَّنْبِيةَ في أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعِ مِنَ الْكِتَابِ؛ لَأَنْهَا تَكُونُ ذَاتَ وَجْهَيْنِ تَتَعَلَّقُ بِأَكْثَرَ مِنْ بَابِ فَأَذْكُرُهَا فِي الْمَوْضِعَينِ مَعًا، وَكَثِيرًا مَا تَكُونُ تِلْكَ الإِعَادَةُ عَقِبَ عُنْوَانِ "تَذْكِيرٌ".
هَذَا،
وَمِنْ نَافِلَةِ الحَدِيثِ أَنْ أَقُولَ: إِنَّهُ لا يَخْفَى عَلَى مُتَصَفِّحِ الكِتَابِ وَالنَّاظِرِ فِي تَرْجِيحَاتِ مَتْنِهِ وَتَوْثِيْقَاتِ حَوَاشِيهِ كَثْرَةُ النَّقْل عَنْ شَيخِنَا القَنُّوبِيِّ -عَافَاهُ اللَّهُ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا نَتِيْجَةٌ طَبِيعِيَّةٌ لِكَثْرَةِ مَرَاجِعِهِ فِي مَسَائِلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ لي بِنَفْسِهِ شَحْصِيًّا؛ وَكَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْجَمِيعِ مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ؛ وعَلَى رَأْسِ تِلْكَ المَرَاجِعِ القَيِّمَةِ دُرُوسُهُ التَّفْصِيْلِيَّةُ فِي فِقْهِ الحَجِّ بجامِعِ التَّوْبَةِ بِحَيِّ "الغُبَرَةِ الشَّمَالِيَّةِ عَامَ 1424 هـ، الموافق 2004 م، كمَا أَنَّهُ اعْتَادَ أَنْ يُلَيَ دَعْوَةَ طَلَبَتِهِ فِي الْمُعَسْكَرِ الصَّيْفِيِّ لِتَخصيص آخِرِ لِقَاءِ بهمْ حَوْلَ مَوْضُوعِ فِقْهِ العُمْرَةِ؛ نَظَرًا لِتَوَجُهِ الكَثِيرِ مِنْهُمْ إِلَيْهَا فِي نهَايَةِ الإِجَازَةِ الصَّيْفِيَّةِ، إِضَافَةً إِلى الحَلَقَاتِ التّلْفَازِيَّةِ المُخَصَّصَةِ لِفِقْهِ الْحَجَّ عِنْدَ مَقْدَمِ كُلِّ مَوْسِمٍ وذَلِكَ مِنْ خِلالِ البَرنَامَجِ الفَضَائِيِّ القَيِّمِ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ".
وقدْ حَرَصْتُ فِيهِ عَلَى تَوْثِيقِ المعلُومَةِ قَدرَ الإِمكَانِ ولو تعدَّدَ مَصْدَرُها أو تكرَّرَ، لا سيما وأنه قد يُذكر في مَصْدَرٍ ما يُكمِّلُهُ في الآخرِ وَهَكَذَا، بَلْ إِنَّ الفَتَاوى غَالِبًا مَا تَأْتِيَ إِجَابَاتُهَا عَلَى قَدْرِ أَسْئِلَةِ السَّائِلِينَ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ وتَفْصِيلٍ أَو تَقْعِيْدٍ وتَأْصِيْلِ، وَهَذَا مَا ضَاعَفَ الجُهْدَ فِي اسْتِقْرَاءِ وتَتَّبع آلافِ الأَجْوَبَةِ والفَتَاوَى مُسْتَفْرِعًا الوُسْعَ فِي البَحْثِ
والتقصي في الفَتاوَى المخطُوطَةِ والمطبُوعَةِ والأَشْرِطَةِ المرئيَّةِ والمَسْمُوعَةِ ..