المعتمد في فقه الحج والعمرة المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه الحج والعمرة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

V

المعتمد

المعتصب في فقه الحج والحـ مرة في فقه الحج والعم

وَحَدُّ الجُنُونِ الْمُسْقِطِ لِلتَّكلِيْفِ هُوَ أَنْ لا يُدْرِكَ صَاحِبُهُ مَعْنَى الْعِبَادَةِ وَالْأَمْرَ بِهَا عَلَى الإِطلاقِ، أَمَّا إِنْ كَانَ جُنُونُهُ أَوْ فُقْدَانُهُ لِلعَقْلِ غَيْرَ مُطْبِقٍ، كَأَنْ يَعْقِلَ فِي بَعْض الْأَوْقَاتِ وَلَا يَعْقِلَ فِي الْأَوْقَاتِ الْأُخْرَى فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الحَجِّ فِي الوَقْتِ الذِي يَعْقِلُ فِيهِ إِنْ كَانَ مُتَّسعًا، وَإِلَّا فَلا.

وَإِنْ كَانَ فُقْدَانُهُ لِلعَقْلِ مُجَرَّدَ نِسْيَانٍ مُتَكَرِرٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ غَيْرِ مُسْتَمِرٍ فَلا شَكٍّ أَنَّهُ مُكَلَّفْ بِالعِبَادَةِ مَا دَامَ أَنَّهُ مُسْتَطِيعٌ عَلَى أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ، وَلْيَحْتَلْ عَلَى النِّسْيَانِ بِالتَّذَكُرِ وَالمُدَارَسَةِ، وَعَلَى الإِغْمَاءِ بِتَجَنُب مُسَيِّبَاتِهِ، وَلِلَّهِ العِلْمُ).

الشَّرْطُ الثَّانِي البُلُوغ

بُلُوغُ سِنِّ التَّكْلِيْفِ - كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ - شَرْطٌ لِوُجُوبِ الحَجِّ وجُمْلَةِ العِبَادَاتِ؛ فَلا تَجِبُ العِبَادَةُ عَلَى الصَّبِيِّ الذِي لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ عَلامَاتُ البُلُوغِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْ سِنَّ الاحْتِلامِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ العِلْمِ، يَقُولُ شَيْخُنَا مُحَدِّثُ العَصْرِ القَنُّويُّ حَفِظَهُ الله -: " .. لا وُجُوبَ عَلَى مَنْ لم يَبلُغْ بِاتِّفَاقِ الأُمَّةِ قَاطِبَةٌ ((3).

وَالأَصْلُ فِي هَذَا الاشْتِرَاطِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَولِهِ - عَلَيهِ الصَّلَاةُ والسَّلامُ: " رُفِعَ

الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ … وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ "

(4)

(1) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة تنبيهات وفتاوى في الحج والعُمْرَة رقم (1) لعام

1419 هـ، ص 4.

(2)

(2 - ابن المنذر الإجماع ص 24.

(3) - يُنظر:

الخليلي، سلسلة التفسير،، تفسير الآية رقم 97 من سورة آل عمران/ الدرس الثاني. "مادة سمعية"، اللجنة

دروس

الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، التصنيف (ت/165).

القنوبي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقه: 2 رمضان 1426 هـ، يوافقه 2005/ 10/6 م.

(4) ـ أبو داود بَاب فِي الْمَحْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدَّا، رقم الحديث 3823