المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٧١المعلم
ات المعتهم في فقه الحج والعمرة
في فقه الحج والعمرة
فَائِدَةٌ فِي عَلامَاتِ الْبُلُوغ
71
عَلامَاتُ الْبُلُوغِ مِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌ بِالصَّبِيِّ، وَمِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌ بِالصَّبِيَّةِ، وَمِنْهَا مَا
هُوَ مُسْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا، يَقُولُ الإِمَامُ السَّالِمِيُّ الله فِي تَلْقِيْنِ الصَّبْيَانِ:
فَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ (1) حَدَّ الْبُلُوغِ وَهُوَ حُصُولُ الْحُلُمِ أَي الْمَاءِ الدَّافِقِ، أَوْ نَبَاتُ الشعرِ فِي الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ، أَوْ بُلُوغُ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةٌ عَلَى قَوْلِ وَهُوَ الْأَصَحُ، أَوْ سَبْعَ عَشرَةَ سَنَةٌ عَلَى قَوْلِ آخَر - وَامْرَأَةٌ وَجَدَتِ الْحَيْضَ أَوْ الْحَمْلَ أَوْ تَكَعْبَ ثَدْيَاهَا - فَإِذَا وَجَدَ الصَّبِيُّ إِحْدَى هَذِهِ الْعَلَامَاتِ حُكِمَ لَهُ وَعَلَيْهِ بِأَحْكَامِ الْبَالِغِ، وَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ التَّكْلِيفُ بِالْعِبَادَاتِ وَالْخِطَابُ بَتَرْكِ الْمَحْجُورَاتِ "
تَنْبيَّة): مَنْ لَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ إِحْدَى عَلامَاتِ البُلُوغِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ بَالِغَا شَرْعًا بِبُلُوغِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا عَلَى المُعتصم وهو الصَّحِيحُ - أيضا - عِنْدَ شَيْحَيْنَا السَّالِمِي الله والقنوبِي حَفِظَهُ الله، والله أَعْلَمُ.
وَفِي هَذَا المَقَامِ بَعْضُ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِحَجِ الصَّبْيَانِ، فَعِهَا:
المَسْأَلَةُ الأَوْلى: إِنْ حَجَّ الصَّبِيُّ فِي صِبَاهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ- جَازَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ - الصَّحِيحِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ، فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبَيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ (4)، وقدْ حَجَّ كثيرٌ منْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُمْ
(1)
- ويدخل في قولنا الصبي "الصَّبيَّةُ" في هذا الموضع والموضع الذي يليه.
(1) - السالمي عبد الله بن حميد. تلقين الصبيان ص 23.
(3)
(4)
الله
- المعمري، عبد بن سعيد. من فقه الصيام ج 2
"مادة سمعية"، إنتاج: تسجيلات مشارق الأنوار.
مسلم، باب صِحَّةِ حَجّ الصَّبِيِّ وَأَجْرِ مَنْ حَجَّ بِهِ، رقم الحديث 2377.