المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٧٩المعتصم في فقه الحج والعميل
فَتْوَى
السُّوَالُ هَلْ يَجُوزُ لِلبَاصِرِ أَنْ يَحُجَّ مِنَ المالِ الذِي يَجْمَعُهُ مِنَ التَّنْجِيمِ؟
الْجَوَابُ لَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
79
- الرَّاحِلَةُ: فِي حَقِّ أَغْلَبِ النَّاسِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الاسْتِطَاعَةُ عَلَى الوُصُولِ إِلَى الأَمَاكِنِ الْمُقَدَّسَةِ بِوَسِيلَةٍ أَوْ رَاحِلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَإِنَّمَا الوَسِيلَةُ تَبْقَى وَسِيلَةً، وَالغَايَةُ هِيَ الوُصُولُ، وَمَا لَا يَتِمُّ الوَاجِبُ إِلَّا بِهِ
فَهُوَ وَاجِبٌ، فَمَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ - مَثَلاً وَيَسْتَطِيعُ المَشْيَ مِنْ مَشَقَّةٍ فَعَلَيْهِ الحَجُّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ رَاحِلَةً أَصْلاً، وَمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ المَشيَ وَيَسْتَطِيعُ عَلَى رُكُوب السَّيَارَةِ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ أَيْضًا، وَمَنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ رُكُوبَ السَّيَّارَةِ وَكَانَ قَادِرًا عَلَى رُكُوبِ الطَّائِرَةِ مَعَ الاقْتِدَارِ فَعَلَيْهِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالقَاعِدَةُ تَقُولُ: إِنَّ المَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ
بالمغسور
أَمْنُ الطَّريق: مِنْ كُلِّ مُوْدٍ وَضَارٌ كَوَبَاءِ مُسْتَفْحِلٍ أَوْ سَبْعِ صَارٍ أَوْ عَدُوٌّ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ، فَمَعَ حُصُولِ الْخَوْفِ وَعَدَمِ الْأَمَانِ عَلَى النَّفَسِ أَوِ المَمالِ يَسْقُطُ فَرْضُ الْحَقِّ؛ لأَنَّ فِي الإِقْدَامِ عَلَيْهِ وَالْخَالَةُ هَذِهِ - قَتْلاً لِلنَّفْسِ وَالْقَاءً بِهَا إِلَى التَهْلُكَةِ، وَاللَّهُ وَ كَمَا أَمَرَنَا بِطَاعَتِهِ نَهَانَا عَنْ إِلْقَاءِ الأَنْفُسِ إِلَى التَهْلُكَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى
التهلكة. البقرة: 195.
190
(1)
القنوبي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقة: 17 شوال 1423 هـ، يوافقه 2002/ 12/22 م.
- الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. الفتاوى ج 1 ص 435.