المعتمد في فقه الحج والعمرة
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
المعتصم في فقه الحج والعمرة
المعلمين
في هذه الحج والعمرة
الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ لا آل عمران: 85، بَلْ لا يَخْفَى عَلَيْكَ كَمَا تَقَدَّمَ - أَنَّ هَذِهِ الطَّاعَاتِ لا تُقبَلُ ولا تُرفَعُ عِنْدَ اللهِ وَ لا إِلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَفِّينَ الْمُتَّقِينَ؛ بِصَرِيحٍ
قَوْلِهِ حالة: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - المائدة: 27.
وَلَا يَحْفَى عَلَيْكَ أَيُّهَا الْخَبِيرُ - أَنَّ هَذَا القَوْلَ مُعْتَمِدٌ عَلَى الرَّأْي المَشْهُورِ المعتصص، وَهُوَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَيَعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهَا كَمَا أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِأُصُولِهَا وَيُعَاقَبُونَ عَلَى تَرْكِهَا كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُ أَدِلَّتِهِ سَلَفًا (1)، وَاللَّهُ يَتَوَلَّى
(2)
شَرْحَ الصُّدُور (2:
مَسْأَلَة: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَابَ وَآبَ وَرَجَعَ إِلَى حَضِيرَةِ الدِّينِ، أَعَلَيْهُ إِعَادَةُ أَعْمَالِهِ التِي أَدَّاهَا فِي إِسْلَامِهِ الْأَوَّلِ أَمْ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ؟ لأَنَّ عَمَلَهُ يُجَدَّدُ بِتَوْبَتِهِ وَرُجُوعِهِ فَلا يُطَالَبُ بِإِعَادَةٍ؛ لِظَاهِرِ حَدِيثِ: " مَنْ أَشْرَكَ سَاعَةً أُحْبَطَ عَمَلُهُ، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَ لَهُ الْعَمَلُ (3)، خلافٌ. (4)
يَقُولُ المُحَقِّقُ السَّالِمِيُّ الله عِنْدَ شَرْحِهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ: " وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي - وَالعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى التَمَسُّكُ بِظَوَاهِرِ الأَدِلَّةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ جُدِّدَ لَهُ العَمَلُ أَيْ
—
القنوبي، "دروس وفتاوى في الحَجَ والعُمْرَة" تنبيهات وفتاوى في الحَجّ والعُمْرَة رقم (1) لعام 1419 هـ
ص.
القنوي، برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقه: 10 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/16 م.
(1) - يُنظر: المعتصم في فقهِ الصَّلاةِ/ الباب الثالث: في شروط الصَّلاةِ، الشرط الأول: الإِسْلامُ. (2) - القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوك. برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 23 جمادى الأولى 1425 هـ، يوافقه 2004/ 7/11 م.
(3) ـ الربيع، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم الحديث 59.
(4) - يُنظر:
القنوبي، دروس صيف 1423 هـ، 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 68).
القنوبِيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 371.