المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٠٠100
المعتمر
فتن بها كثير من مرضى القلوب في بلاد الإسلام، وتعظم في عين الصغير صغارها … وأصبحت من عناوين التقدم وشارات الرقي، وما هي لعمري إلا من دلائل التاخر
وشواهد الانحطاط (1)
ويستطرد العلامة الخليلي -حفظه الله - في التدليل على بطلان هذه الخرافة
بالواقع الذي ما له من دافع، فيقول:
" .. وقد أثبت الواقع بطلانها، فكم من زواج كان معه تبادل الدبلة بين الزوجين حال الخطبة وانقلب إلى مصدر شقاء لهما، وظلا يصطليان حر مشاكل لا تنتهي وشقاق لا يطاق، وما أكثر السعادة التي صاحبت حياة كثير من الأزواج مع عدم اتباع هذه العادة الجاهلية ..
ليت شعري إلى متى يظل المحسوبون على الإسلام أذنابا للآخرين يقلدونهم في
جميع توافه العادات وسفاسف الأمور؟! (2).
ويمكن لي أخي العفيف، أختي العفيفة - أن أجمل لكما المخالفات التي تقع في
بدعة "لبس الدبلة" حال الخطبة في النقاط الآتية:
التشبه من الرجال بالنساء بلبس هذه الدبلات؛ وقد قال ابن عباس لَعَنَ رَسُولُ اللهِ الْمُنتَهِينَ مِنَ الرِّجال بالنِّسَاءِ وَالْمُتَشبُهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ
بالرجال (3).
(1) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 11 - 12.
في الخطبة والزواج. " محاضرة مطبوعة"، لدى الكاتب نسخة منها ص 7.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 17 - 19.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 12.
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 5 - 6.
الجهضمي، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد
بن حمد الخليلي ج 1 ص 258.
(3) - البخاري، باب: الْمُتَشَبِّهُونَ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتُ بالرِّجَالِ، رقم الحديث 5435.