المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٠١الملكي المعتصم
الخروج عن الفطرة السليمة، فإن شهامة الرجولة وخشونة الذكورة تابى عليه أن يتحلى بما تتحلى به الإناث اللائي وصفهن الله بقوله: {أَوَمَن
يُنَشِّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِين ((الر حرف: 18 (1)
18
المخالفة الصريحة للنهي النبوي القاضي بمنع الرجال من التختم بالذهب (2) فعند الربيع من طريق عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ الَ: "نَهَانِي رَسُولُ الله عَنْ أَبْسِ الفَسِّيِّ، وَعَنْ أَبْسِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ لُبْس خاتم الذهب، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآن في الركوع والسجود (3).
التقليد الصريح للمشركين والتأسي بهم في اتباع هذه العادة الذميمة، وقد حرص الإسلام على استقلالية الشخصية المسلمة في المظهر والمخبر، حتى جعل الرسول المتشبه من أولئك القوم الذين تشبه بهم فقال: "مَنْ تَشَبةَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (4)، بل روي عنه - عليه الصلاة والسلام- أنه نفى المتشبه بالغير من أن يكون وليا للمسلمين، وحذر في موضع آخر من التشبه باليهود والنصارى فقال: لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبُهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا
بِالنَّصَارَى)
(0) 11
1
(1) - اطفيش تيسير التفسير ج 12 ص 17.
(2) - الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس ص 121 - 122.
(3)
(4)
(3)
- الربيع، بَابٌ: فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا يُفْعَلُ فِيهِمَا، رقم الحديث 231.
- قال عنه العراقي في تخريجاته على الإحياء رواه أبو داود من حديث ابن عمر بسند صحيح. يُنظر: أبو داود، باب: في لبس الشهرة، رقم الحديث 3512.
- الطبراني، المعجم الأوسط، باب الميم - من اسمه محمد، رقم الحديث 7593.