المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

المعتصم

N

اتباع الأوهام والخرافات التي لا تستند إلى الحقائق وتخالف الوقائع، وقد أمر المسلم بالتبين والتثبت وأخذ الحذر وأن لا يتبع الأوهام والظنون

ولكل ذلك شواهد ودلائل لا تخفى على تالي الكتاب العزيز.

أن في هذه البدعة أيضا مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في موضع التختم؛ إذ إنهم يتختمون في البنصر، وهدي النبي التختم في الخنصر اليسرى؛ فعن أنس ابن مالك له قَالَ: "كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصِرِ مِن يَده الْيُسْرَى (1).

فائدة: ثبت أن النبي لا لبس الخاتم، وكان نقش خاتمه (محمَّدٌ رسولُ الله، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "أَتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ نَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، فَقَالَ: لا يَنْقُش أَحَدٌ عَلَى نَفْش خَاتَمِي هَذَا (2).

إلا أنَّ لبس الخاتم لا يمكنُ أنْ يُعدَّ سنةً من السنن التي يطلب من الناس أد يطبقوها؛ لأنَّ النبي لم يلبس الخاتم إلا لحاجة، وهي ختم الرسائل الموجهة إلى الملوك؛ ولذا لم يلبسه الكثيرُ من السَّلفِ والخلف من أهل العلم والفضل، كما أجابَ الإمام الخليلي الله، والعلامةُ القنوبي -حفظه الله - (3)

والتنبيه الرَّابع: إذا رغب امرؤ في نكاح امرأة وتعلق قلبه بها وتقدم لخطبتها لكنها رغبت عنه وصدت عنه، صدودا، فعليه أن يلجأ إلى الدعاء والتضرع إلى الله؛

(1) - مسلم بَاب فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ فِي الْخِنْصِرِ مِنْ الْيَدِ، رقم الحديث 3909.

(2) - مسلم، باب: لُبْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، رقم الحديث 3900.

(3) - يُنظر:

ابن ماجه، باب: نَقشِ الْخَاتَمِ، رقم الحديث 3629.

القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 29.

القنوبي، دروس صيف 1423 هـ / 2002 م، (مذكرة خاصة "أ" ص 73).

القنوي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 20 ربيع الأول 1428 هـ، يوافقه 2007/ 04/08 م.