المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١١٣

إنتقل المعتصم 3 في فق

القِسْمُ الثَّانِي فِي التَّحْرِيمِ بِالْمُصَاهَرَةِ

ة النكاح

-

تعلم أيها الطالب جعل الله لك في كل خير سببا وصهرا أن المصاهرة هي الصلة السببية التي تنشأ بسبب زواج الرجل بالمرأة، والصلة بالمصاهرة وما يترتب عليها من التحريم تنشأ بمجرد عقد الزواج ولو لم يقع الدخول بين الزوجين، إلا ما

سيأتي استثناؤه من الأم فإنه لا بد من الدخول بها حتى يحرم زوجها على ابنتها، ولكل حادثة حديث، ولكل نبأ مستقر

(1)

فَصْلٌ فِي الْمُحَرَّمَاتِ بِالْمُصَاهَرَةِ

إن آيات المحرمات السابقة كما جاءت بذكر المحرمات من النسب والولادة جاءت كذلك بذكر المحرمات بسبب المصاهرة والتزاوج وهن أيضا على أربعة

أصناف كالآتي: أولاً أُصُولُ الزَّوْجَة:

فتحرم أم الزوجة وجميع جدات الزوجة وإن علت هذه الجدات، سواء كانت

الجدات من جهة الأم أم من جهة الأب، وسواء دخل بالزوجة أو لم يدخل.

والدليل على تحريم هذا الصنف من النساء قوله تعالى: وَأُمَّهَاتُ نِسَآبِكُمْ النساء: 23 عطفا على قوله: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ) النساء: 23، وكلمة الأمهات هنا تشمل "الأم" المباشرة وتشمل الجدات كما سبق بيانه، والآية لم تقيد التحريم بالدخول فيبقى على إطلاقه، وعليه فتحرم أم الزوجة وجدات الزوجة بمجرد العقد على تلك الزوجة ولو لم يدخل بها الزوج.

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 11 ربيع الثاني 1428 هـ، يوافقه 2007/ 04/29 م.

ابن المنذر الإجماع ص 40.