المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١١٤

114

المعلم

ثانيا/ فروع الزوجة:

فتحرم بنت الزوجة من غير ذلك الزوج أي ربيبته، وبنت بنتها، وبنت ابنها وإن نزلن، بشرط أن يكون قد دخل بهذه الزوجة أما إذا لم يدخل فلا تحرم عليه

فروعها.

والدليل على التحريم قوله جل شاله: {وَرَبِّبُكُمُ

النساء: 23 - 24،

والربيبة هي بنت الزوجة سواء وُلِدَتْ قبل زواجه بأمها أو بعد زواجه بها، ويسري هذا الحكم على الربيبة المباشرة وكذا بنتها وبنت الابن الربيب) وإن نزلوا، إلا أن هذا التحريم مقيد بشرط الدخول على هذه الزوجة، فإن لم يكن دخول وإنما مجرد

عقد

جاز

نكاح فروع الزوجة وهذا ما نصت عليه الآية المحكمة الواضحة من نِّسَا بِكُمُ الَّتى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}

النساء: 23 - 24.

قاعدة: ولأجل ضبط هذا التقييد فقد اشتق العلماء قاعدة مهمة في باب النكاح، وهي أن "العقد على البنات يحرم الأمهات والدخول بالأمهات يحرم

البنات (1).

وقد ذكر بعض

العلماء في الحكمة من التفريق بين الأمهات والبنات أن في ذلك

إتاحة أكبر لفرصة الزواج أمام البنات وهن المقبلات على الحياة أكثر من الأمهات

اللاتي نلن نصيبهن من الحياة الزوجية.

(1) - يُنظر:

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه: 11 ربيع الثاني 1428 هـ، يوافقه 2007/ 04/29 م.

القنوبي، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص 496.

القنوي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 7 رمضان 1424 هـ، يوافقه 2003/ 11/2 م.

ابن المنذر الإجماع ص 40.