المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
المعتصم
ذلك محلا لها، ولم تكن حلالا لزوج أمها، ولو ولدت بعد فراقه لهذه الزوجة أم و مذهب الجمهور وعليه المعول والمعتمد، والله الحمد وبه التوفيق (1)
البنت، هذا هو
ثَالثًا زَوْجَاتُ الأُصول:
كزوجة الأب وزوجة الجد وإن علا، سواء كان الجد من جهة الأب أو من جهة
الأم، وسواء وُجد دخول بالزوجات أو لا.
والدليل على تحريم هذا الصنف قول الحق تبارك وتعالى- في الآية التي تسبق آية المحرمات: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ مَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (النساء: 22، فتدخل زوجة الأب دخولا أوليا في هذا النهي للعبارة الصريحة الدالة على ذلك "ما نكح آباؤكم" ولو لم تكن هي الأم، كما تدخل أيضا زوجة الجد ولو لم تكن هي الجدة؛ لأن "الأب" في اللغة يطلق على الأصل المذكر وإن علا أي سواء كان مباشرا أو غير مباشر، وقد انعقد الإجماع على تحريم زوجات الآباء والأجداد؛ إذ لم يعلم عن أحد من أهل العلم القول بغير هذا، ولا يتصور.
فائدة: مما كان شائعا في الجاهلية من الأنكحة الفاسدة زواج الابن بزوجة أبيه إن لم تكن أُمَّه التي ولدته، فإذا توفي الأب كان الابن الأكبر أو أوَّلُ مَن يأتي من أبنائه ويلقي عليها رداء أحق بها دون إخوته فيرثها كما يرث سائر المتاع، فإن شاء
(1) - يُنظر:
@
القنوبي، دروس صيف 1422 هـ / 2001 م، "مذكرة خاصة" ص 15.
المنتدى الأدبي، قراءات في فكر أبي نبهان محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي
نبهان" ص 137، 138.
الغاربي محمد بن راشد برنامج سؤال أهل الذكر " حلقة: 24 رجب 1424 هـ، يوافقه 21/ 2003/9 م.
،