المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١١٩المعتوب في فقه النكاح
الات رفقة
119
والدليل على هذا الحكم قول الله تعالى في سياق ذكر المحرمات: {وَحَلَبِلُ
أَنَا بِكُمُ وأبناء البنات (1)
النساء: 23 وحليلة الابن هي زوجته ولفظ الابن يشمل أبناء الأبناء
تنبية: تقييد الأبناء بكونهم من الأصلاب وَحَلَبِلُ أَبْنَابِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَيكُمْ) النساء: 23، يراد منه إخراج الأدعياء الذين كانوا يُدْعَوْن إلى غير آبائهم على طريقة التبني التي كانت فاشية في الجاهلية وصدر الإسلام، فيجوز نكاح حليلة المتبنى كما فهمه علماء السلف من تفسير هذه الآية، يقول شيخ المفسرين منتصرا لهم: "وهذا نأخذ، وعليه نعول (2).
وقد أراد الله تعالى أن يبطل هذا الادعاء والافتراء ويقتلع هذه العادة من النفوس بتزويج نبيه الكريم بحليلة من كان متبنى له كما صرح بذلك المولى في سورة
411
الأحزاب في فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَيَّحْتَكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَج
في أَزْوَجُ أَدْعِيَا بِهِمْ إِذَا فَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا) الأحزاب: 37
37
وما ذلك الاهتمام الإلهي بهذه القضية إلا لأن "المتبنى" ليس ابنا في الحقيقة، وإنما هو مجرد ادعاء كما وصفه الله تعالى بقوله: وصفه الله تعالى بقوله: وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَالِ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ هُوَ
21 - الخَلَيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ج 1 ص 122.) - الخليلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 23 من سورة النساء "آية المحرمات"/ الدرس
الخامس. "مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.