المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الات المعتصم في عقد المع

يحرم من المصاهرة" على المعتمد؛ وذلك للأدلة الآتية من الوحيين الشريفين، والذي دعم الاستدلال بهما الفهم السديد من وحي العقل السليم ..

أوَّلاً/ أَدلَّةُ تحريمِ الرَّضَاعِ كَالنَّسَبِ:

أ من القرآن الكريم:

إن المحرمات بالنسب تنحصر في جهتين وهما عمود النسب الأمهات والبنات والحواشي (الأخوات والعمات والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت)، وقد أشارت الآية الكريمة السابقة (وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ لا النساء: 23 إلى شمول التحريم بالرضاع لجميع أفراد عمود النسب بذكر الأمهات من الرضاعة كما أشارت إلى شمول الرضاع لجميع أفراد الحواشي بذكر الأخوات من الرضاعة فنبه بهذا على أن الحال في باب الرضاع كالحال في باب النسب.

كما أن التصريح بتحريم الأمهات والأخوات يشير إلى تحريم الأصناف الرضاعية الأخرى؛ لأنها أطلقت على التي أرضعت أنها "أم" وعلى ابنتها أنها "أخت" فدل هذا على أن الرضاع يصل الرضيع بأقارب من أرضعته عن طريق هذه الأم صلة الفرع بالأصل كما تصل هذه العلاقة عن طريق الولادة فتكون التي أرضعت كالتي ولدت فدل هذا أيضا على أن الرضاع كالنسب. ب من السنة النبوية:

جاء البيان النبوي الصريح والمتكرر على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وذلك في روايات كثيرة صحيحة؛ كما يقول المحدث القنوبي -أبقاه

ابن المنذر، الإجماع ص 41.

القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الرابع ص 99.