المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ونقل المعتصم
137
ولهذا ذهب الشيخان بدر الدين الخليلي ومحدث العصر القنوبي -حفظهم الله - إلى أنه "يحرم بالرضاع ما يحرم بالمصاهرة، وهذا الرأي هو الذي عليه جمهور أهل، ولذا فمما يندرج تحت هذه القاعدة من المحرمات: العلم، وا
(1)
- أم الزوجة وأم أمها من الرضاع. - بنت الزوجة وبنت بنتها من الرضاع. - زوجة الأب وأب الأب من الرضاع.
زوجة الابن وابن الابن من الرضاع.
فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّمِ
لا يخفى عليك أيها التلميذ الفطن الألمعي - أن هناك شروطا خاصة حدها
الشارع في الرضاع حتى يكون سببا للتحريم سواء من جهة النسب أو من جهة
المصاهرة، وشروطه هي: 1 - أنْ تَكُونَ المرضعة آدميَّةً:
(1)
بالاتفاق فلا يحرم الرضاع من غير الآدمية كالحيوانات الثديات؛ لأن لبنها لا يحقق العلاقة المحرمة، فلو رضع طفلان من ثدي حيوان غير آدمي أو شربا من لبنه لم يتحقق بهذا الرضاع أمومة ولا يثبت به ما يتفرع عن الرضاع من الأخوة وغيرها (2).
1) - يُنظر:
الخليلي، سلسلة دروس التفسير تفسير الآية رقم 23 من سورة النساء آية المحرمات"/ الدرس الخامس. "مادة
سمعية"، اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية.
القنوبي، قرة العينين ص 97.
السالمي شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 47 - 48. الكندي، مشكلات الزواج في العصر الحديث ص 101. أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا ص 126. (2) - ابن المنذر، الإجماع ص 41.