المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٣٨المعتصم في دمه الفد
2 - أن يتحقق وصولُ اللَّبنِ إِلى جَوفِ الرَّضِيعِ:
عن
بأي طريقة كانت سواء عن طريق الفم أو الأنف أو غيرهما، وسواء كان طريق الامتصاص من الثدي أو الشرب من كوب أو عن طريق أنبوبة خاصة
مثلا، فإن لم يتحقق ذلك بأن التقم الطفل ثدي المرأة ولم يعلم أرضع أم لم يرضع لا يثبت التحريم لأن الحل هو الأصل ولا يعدل عن
بيقين ..
هذا الأصل إلا
إلا أن بعض الفقهاء ركن إلى الاحتياط في هذه المسألة، وعدها من باب "رضاع الشُّبهة" التي تحرّم المصافحة وتمنع المناكحة، فتعامل من حيث المصافحة معاملة الأجنبية، ومن حيث المناكحة معاملة المحرم القريبة (1).
3 - ألا يُخلط اللبن بعنصر آخر يغلب علَيه:
كالماء أو الدواء أو لبن حيوان آخر فإن غلب اللبنُ كان محرَّمًا، وإن غلب الغيرُ وكانت غلبته غلبةً قاضية على اللبن بحيث أذهبت عينه فلا يقع به التحريم (2)، يقول الإمام السالمي -رحمة الله عليه:
مِنَ القَوَاعِدِ الَّتِي فِي المَذْهَبِ
(1) - يُنظر:
***
إن الأُمُورَ حُكْمُهَا لِلأَغْلَب (3)
(2) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 143.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 20 ربيع الثاني 1426 هـ، يوافقه 2005/ 5/29 م.
أرشوم، النكاح صحة وفسادا وآثارا ص 130.
الجناوني، كتاب النكاح ص 216.
الخليلي، لقاء مُسَجَّل للكاتب بسماحة المفتي -حفظه الله - بمكتب سماحته، ضحوة السبت، بتاريخ 14 من المحرم
1433 هـ، الموافق: 12/ 10/ 2011 م.
السيد سابق، فقه السنة ص 77.
(3) - السالمي، عبد هم بن حميد. جوهر النظام ج 1 ص 35.