المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
المعتمـ
فتوى
السُّؤَالُ فضيلة الشيخ: هل للرجل أن يشرب من حليب زوجته؟
الجَوَابُ الذي ذهب إليه جمهور العلماء أن ذلك لا مانع منه؛ وشدد بعضهم؛
ولا دليل على التشديد، والله أعلم (1).
فَصْلٌ فِي الحِكْمَةِ مِنَ التَّحْرِيْمِ بِالرَّضَاعِ
إن حكم الله تعالى من وراء أحكام شرعه هي أكثر من أن يحصيها عد العادين، حِكَمَ أو يدركها فهم العقلاء والمفكرين، أو يدرك غايتها الفقهاء والعالمون، وهم وإن بدا لهم شيء من الحكم فهو غيض من فيض وما خفي كان أعظم؛ ولذا تسجد العقول الله
تسليما، وتلهج الألسن بذكره إعجابا وتمجيدا وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
المائدة: 50،
فمن حكم الإسلام الظاهرة في الرضاع:
أن التشجيع على الرضاع تشجيع على الحياة والإحياء؛ إذ إن المرضعات عندما تعلم أنها عندما تسارع إلى رضاع الأطفال المحتاجين والفاقدين لأمهاتهم تكون في اعتبار الشريعة أمهات، لها ما للأم التي ولدت من التقدير والإجلال والاحترام والحرمة، فإنهن يسار عن إلى الإرضاع من غير تلكؤ أو غضاضة (2).
(1) - هذا إن كان الزوج جاوز العامين، فإن كان دون العامين حرمت عليه بشربه منها. يُنظر: القنوبي، جلسة المراجعة بمنزل فضيلته - ليلة الأحد 29 المحرم 1433 هـ، الموافق 25/ 12 / 2011 م. القنوبي، بحوث ورسائل وفتاوى القسم الرابع ص 97.
القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 7 رمضان 1422 هـ، يوافقه 2001/ 11/23 م.
القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة" ص 8.
الخليلي، فتاوى النكاح ص 101، 103.
(2) - كان الرضاع منتشرا في الجاهلية بقصد نجابة الولد مقابل أجرة تعطاها بعض المرضعات، أما الحرائر من النساء فقد كانت ترى في هذا العمل خدمة إنسانية جليلة فتمتنع عن أخذ الأجرة عليه وإن كانت محتاجة إليها، حتى قالوا في