المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وفقه فقة النة

143

القول

وقد أطال شيخنا المحدث أبو عبد الرحمن القنوبي حرسه المولى في كتابه "الطوفان الجارف" في نقل نصوص العلماء الذين انتقدوا حديث الرضعات الخمس وإن رواه مسلم، وقال حفظه الله - في بعض المواضع: " والذي ذهب إليه الجمهور بان الرضاع سواء كان قليلا أو كثيرا تثبت به الحرمة؛ وهذا القول هو الصحيح .. والحديث الذي أشار إليه السائل وكذلك حديث آخر استدل به من يقول بالتفريق بين الرضعة والثلاث أو بين الرضعة والخمس حديثان ضعيفان باطلان، وقد ذكرتُ نصوص العلماء الذين حكموا ببطلانهما وضعفهما في الثالث من (الطوفان) " (1).

المَسْأَلَةُ الثَّالثة: على المسلم الحريص أن يتفقه في أمر دينه ويتبصر ويتحرى جيدا فيما يأتيه ويقدم عليه، فإن الجهل عواقبه وخيمة لا سيما في أبواب الرضاع من النكاح، وقد أدى الجهل بالرضاع وأحكامه ومسائله إلى وقوع البعض في نكاح المحارم -والعياذ بالله- كالأخت من الرضاع مثلا، وكثيرا ما يُكتشف الأمر وترفع القضية إلى أهل العلم بعد أن وقع الفأس على الرأس ودخل الرجل بالمرأة، بل وأنجبوا من جراء هذا النكاح الفاسد الأبناء والذرية الذين ينتهي بهم الحال إلى الفرقة والتشتت (2).

(1) - يُنظر:

القنوبي، الطوفان الجارف ج 3 ق 2 ص 403 - 414.

(2) - يُنظر:

القنوبي، دروس صيف 1425 هـ، 2004 م، "مذكرة خاصة" ص 15.

القَنُّوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر " حلقة: 16 رمضان 1423 هـ، يوافقه 2002/ 11/22 م. الفنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقه: 20 ربيع الثاني 1426 هـ، يوافقه 2005/ 5/29 م.

الخليلي، الزواج بين السنة والبدعة، محاضرة مطبوعة لدى الكاتب نسخة منها ص 4. الخليلي، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقه: 10 جمادى الأولى 1423 هـ، يوافقه 2002/ 7/21 م.