المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
الصعد
أما إن كانت هنالك ضرورة ملجئة تؤدي إلى هلاك الطفل وموته إن لم يرضع فعليها أن تنقذه من الهلاك وليس لها أن تتركه يموت أمامها مهما كان الأمر، بل قال العلماء: إن الحال إذا وصل بالرجل الأجنبي إلى حد الموت بسبب الجوع أو العطش ولا يوجد أحد غير تلك المرضعة ولا طعام لديها ولا ماء فيجب عليها أن تنقذه ولو بأن تلقمه ثديها وترضعه بقدر ما يحيا، والله أعلم (1).
من قال من
المَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: لَمَّا رأيت أيها التلميذ اللبيب- خطورة قضية الرضاع وما يترتب عليها من آثار شرعية جسيمة قد تؤدي إلى ضياع أبناء وتفريق أسر تكونت بسبب وجود علاقات رضاعية محرمة بين الزوجين .. فإن تدرك بداهة خطورة ما يعرف في بعض البلدان بـ" بنوك الألبان"، والتي تقوم بجمع الألبان التي تبيعها النساء أو تتبرع بما مما فضل عن حاجة أطفالهن لتصرف إلى الأطفال المحتاجين.
ويكمن موضع الخطر في هذه البنوك اللبنية أن الأم المرضعة لا تعرف إلى من صرف لبنها، ولا الطفل المرضع يدري مَن أمهاته اللواتي رضع منهن، وشرب لبنهن وبالتالي لا يعرف قريباته اللواتي يحرم عليه نكاحهن من جهة الرضاع، فتضيع بذلك الصَّلات الرضاعية، ويؤدي ذلك إلى نكاح القريبات من الرضاع، فيجب الحيطة والحذر في قضية الرضاع إلا حسب ما تقدم من ضوابط وشروط (2)، يقول الشيخ
السالمي الله في جوهره:
(1) - ينظر:
(2) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 82.
الخليلي برنامج: "سُؤَالُ أَهْل الذِّكْرِ " حلقة: 28 ربيع الثاني 1424 هـ، يوافقه 2003/ 6/5 م. القنوبي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 19 ربيع الثاني 1428 هـ، يوافقه 2007/ 05/06 م.
الخليلي، برنامج: "سؤالُ أَهْل الذكر، حلقة: 24 ذو الحجة 1424 هـ، يوافقه 2004/ 2/15 م. الفنوبي، جلسة المراجعة بمنزل فضيلته - ليلة الأحد 29 المحرم 1433 هـ، الموافق 25/ 12 / 2011 م.