المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

المعـ

-حفظه الله -: " .. وللرجل أن يتزوج أخت أخيه من النسب إن لم تكن أختا له، فكذا

من الرضاع (1).

وبالمثال يتضح المقال وينجلي الإشكال:

قد يكون لرجل أخوان: أحدهما أخ من أب والأخرى أخت من أم، فيجوز النكاح بين أخويه هذين؛ لأنهما وإن كانا أخوين بالنسبة له فهما ليسا بأخوين من بعضهما البعض، وإنما غاية ما في الأمر أن كل واحد منهما هو أخ لأخ الآخر، والله

أعلم.

المسألة التاسعة: ذكر كثير من العلماء أنه يستثنى من قاعدة "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" بعض الصور، وهي: "أم الأخ"، و"أخت الابن"، فتحرمان من جهة النسب ولكنهما لا تحرمان من جهة الرضاع؛ لأن "أم الأخ" من النسب لا تخلو إما أن تكون أما، وإما أن تكون زوجة للأب، فهي حرام بكلا الاعتبارين وليست هي كذلك من الرضاع أي لا يلزم أن تكون أما أو حليلة للأب، وكذا الشأن في "أخت الابن" إما أن تكون بنتا وإما أن تكون ربيبة، فهي – أيضا - حرام بكلا الاعتبارين لكنه لا يلزم أن تكون كذلك من جهة الرضاع فلا

تحرم".

وقد نظم ذكر هاتين الصورتين العلامة إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق

للسلطنة فقال:

(1)

1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 127، 129، 131، 134.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سؤالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 7 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/22 م.

(2) - يُنظر: القنوبي، قرة العينين ص 97.

،

الجناوني، كتاب النكاح ص 25 (حاشية).