المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٢Haigal
152
(فائدة: حد الوطء المحرَّم الذي تترتب عليه أحكامه الشرعية هو غياب الحشفة)، أو ما يقوم مقامها - من مقطوعها في الفرج أو في الدبر، ولا فرق في هذا بين أن يكون الوطء بحائل أو بدون حائل (2).
وهذا الوطء هو الذي يوجب الغسل ويجب به العقر أو العقر، كما في القاعدة الكلية الشرعية: "كل وطء لا يخلو من عقر أو عُقر"، و"العقر" بالفتح هو
وبالضم هو الصداق (3)، والقاعدة الأخرى التى تؤكد هذا المعنى هي!
وجب المهر (4)
فَصْلٌ فِي حُرْمَةِ الزِّنَى
الحد
أنه "إذا سقط الحد
إن الفطرة البشرية السوية التي فطر الله الناس عليها تترفع ببني آدم من الوقوع في الزنى وأوحاله والتلطخ بدنسه وأدرانه؛ ولذا ترفع عنه عقلاء العرب وأحرارهم من
(1) - الحَشَفَةُ: هي رأس الذكر.
1 - تنبية: الوطء في دبر امرأة أو رجل هو أشد حرمة وأعظم جرما من الوطء المحرم في القبل، يقول ابن خلفون في أجوبته: "لأن الدير عضو وحرمته أدهى، وهو أعظم جرما من الفعل في القبل عند الجمهور الأعظم من أهل العلم" وقد سمعت تأكيد هذا المعنى من شيخنا القنوبي -حفظه الله تعالى؛ وذلك لأن القبل قد يباح بالنكاح وملك اليمين، أما الدبر فلا يباح بحال من الأحوال لا من امرأة ولا من، رجل، بل حَدُّ هذا الأخير عندما يكون في رجل أن يُقتل الفاعل والمفعول به حدا سواء كان بكرًا أم محصنًا كما هو الصحيح عند الشيخ الخليلي -حفظه الله-، والله المستعان.
ينظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 154، 168، 175.
القنوبي، دروس صيف 1422 هـ، 2001 م، "مذكرة خاصة "ص 18.
ابن خلفون أجوبة ابن خلفون ص 52 53، 56.
الجناوني، كتاب النكاح ص 34 - 35.
(3) - فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ: العُقْرُ إن كان بسبب وطء صبية لم تبلغ، أو مجنونة لا تعقل، أو أمة عانية، أو مكرهة لا حيلة لها هو عُشر ديتها إن كانت بكرا، ونصف عشر ديتها إن كانت ثيبا، أما الحرة البالغة العاقلة المختارة فلا عُقر لها بل عليها
العقر، والله المستعان. يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 176.
(4) - أرشوم، مصطفى بن حمو النكاح صحة وفسادا ص 383.