المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الشكل المغتصب
155
النبي: لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِمُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ التِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسلافهمُ الَّذِينَ مَضَوا (1). . قوله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَيْهَا مَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْس الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَتَاما ال
الفرقان: 68
يضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ، مُهَانًا) 69، كما ذكرت الآية السابقة العقوبات الدنيوية فهذه ذكرت العقوبات الأخروية وهي مضاعفة العذاب على الزاني لشدة جرمه، مع الخلود في نار جهنم، والعياذ بالله.
وقال في بيعة النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ
أَوْلَدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَن يَفْتَرِينَهُ، بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
الممتحنة: 412
ففي الآية الكريمة ذكر بنود البيعة التي عاهدت عليها النساء رسول الله
، ولولا خطورة الزنى لم يكن منصوصا عليه فيها.
وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء التحذير القولي والتطبيق العملي الرادع لكل من تسول له نفسه مقارفة هذه الخطيئة، فمن ذلك:
(1)
إباحة الرسول دم المحصن الزاني ليقيم عليه الحاكم المسلم الحد الشرعي؛ فقد قال: " لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله إلا بإحْدَى ثَلاث: رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَان فَإِنَّهُ يُرْجَمُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ مُحَارِبًا لِّلَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ أَوْ يُصْلَبُ أَوْ يُنفى من الأَرْضِ، أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًا فيقتل بها (2).
ابن ماجه، باب: الْعُقُوبَات، رقم الحديث 4009.
) - أبو داود، باب: الْحُكْمِ فِيمَنْ ارْتَدَّ، رقم الحديث 3789.