المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٥٦156
المعتمري
N 2626
نفي الإيمان عن الزاني حال: زناه بقوله -عليه أزكى الصلاة
والسلام-: "لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ"
(1) 11
ولعظم خطورة هذه المعصية وضررها على الفرد والمجتمع فقد خصت الشريعة الإسلامية من المهم الآخرين بها وقذفهم بارتكابها بحد خاص وعقوبة شديدة أليمة في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فالجلد ثمانين جلدة وعدم قبول الشهادة؛ قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُ وهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَدَةٌ
أبداً وَأَوْلَيكَ هُمُ الْفَنسِقُونَ) الدورة (2).
وأما في الآخرة -مع
الدنيا- فحلول اللعنة والطرد من رحمة الله، واصطلاء نار
العذاب العظيم؛ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَة وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (النور: 23.
والحديث حول الزنى وأثره قبل وأثناء العلاقة الزوجية يمكن أن نقسمه إلى
المسائل الرئيسة الآتية:
- i
حكم زواج العفيف بالزاني.
ب حكم زواج الزاني بمزنية غيره.
ج حكم زواج الزاني بمزنيته.
أثر الزنى على بقاء العلاقة الزوجية.
(1) - البخاري، باب: إنهم الزناة، رقم الحديث 6312.
(2) ـ المنتدى الأدبي، قراءات في فكر السالمي، محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "منهج السالمي في مؤلفاته الفقهية" -
ص 22.