المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٦١

المعلمين

يوجب

المعتصم في فقه النكا

221

161

الحد الشرعي، فلا تحل له عفيفة، اللهم إلا إن تاب إلى الله، وثبتت توبته

وذلك المراد من الآية الكريمة، والله أعلم (1).

فَصْلٌ فِي زَوَاجِ الزَّانِي بِمَزْنِيَّةِ غَيْرِهِ

اعلم أيها الأخ الحبيب - أن علماء الأمة وفقهاء الأمصار على مر الدهور والأعصار قد أجازوا للزاني - رجلاً كان أو امرأةً - أن يتزوج بمثله من غير العفيفين الذين أقيم عليهم الحد الشرعي، شريطة أن لا يكون قد وقع بينهما زنى، أو شهد أحدهما بزنى الآخر معاينة، أو ثبت زناه لديه بإقرار.

وهذا الحكم وهو جواز نكاح الزاني بمثله من الزناة متفق عليه؛ لأنه منصوص عليه في قوله تعالى: {الزَّانِ لا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّايَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا

(2)

زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) الدور: ((2)، يقول سماحته -حفظه الله -

"زواج الزانية بمن كان زانيا مثلها لا حرج فيه بنص القرآن الكريم (3)

(1) - الخَلِيْلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 169.

(2)

تنبية مُهم: أما جواز نكاح الزاني للمشركة والزانية للمشرك فغير باق حكمه، وإنما هو منسوخ بالآيات القرآنية كقوله تعالى في "البقرة": وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا من البقرة: 221، وقوله في "الممتحنة": فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ مل لهم وَلَا هُمْ يَحلُّونَ لمن كم المتحدة: 10، وبما أن المنسوخ إنما هو ذلك الجزء من آية النور فقط، فإن ما عداه باقي على

أصله. يُنظر:

(3) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 176.

الخليلي، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 6 جمادى الأولى 1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/6 م.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 172.

الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1425 هـ، يوافقه 2004/ 10/23 م. الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُوَالُ أَهْلِ الذِّكْر، حلقه: 21 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/15 م.

11