المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

معلم

خلاف بينهم

فَصْلٌ فِي زَوَاجِ الزَّانِي بِمَزْنِيَّتِهِ

تعرف أيها الأخ الحبيب، أغناك الله بحلاله عن حرامه- أن لأصحابنا أهل الحق والاستقامة في الدين كلمة سواء في مسألة زواج الزاني بمزنيته، فقد اتفقوا من غير م على حرمة نكاح الزاني بالمرأة التي زنى بها حرمة مؤبدة)، وهذا الحكم عندهم مطلق من غير أي تقييد، سواء أكانا قد تابا أم لم يتوبا، أو تاب أحدهما ولم يتب الآخر، وسواء كان الزنى بمطاوعة المرأة أو بدونها، وكذلك سواء كانا بالغين أو أحدهما بالغا والآخر طفلا، أو كان أحدهما عاقلا والآخر مجنونا، فلا يجوز له تزوجها ولا تزوج شيء من أصولها أو فروعها (2).

يقول شيخنا أبو عبد الرحمن القنوبي سلمه الله -: الكاح الزاني بمزنيته ممنوع عند أصحابنا -رضوان الله تعالى عليهم - فلا يجوز .. ا، ويقول -حفظه الله - في أجوبته المخطوطة: " .. هذا ومن الجدير بالذكر أن القول بالتحريم في

القسم

الثالث من

هذه القضية هو القول الراجح لأدلة مبسوطة في غير هذا الموضع "

(4)، كما أن هذا القول مروي عن طائفة من الصحابة والتابعين فمن الصحابة: أم المؤمنين عائشة وعلي

(1) - يُنظر:

الخليلي، وقفات حول الزواج المعاصر. "مادة سمعية، إنتاج: مكتبة وتسجيلات الهلال الإسلامية.

الخليلي، فتاوى النكاح ص 57 - 58، 156.

الخليلِيُّ، فتاوى النكاح بحث من قضايا الزواج ص 429.

الخَلِيْلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ، حلقةُ: 13 رمضان 1427 هـ، يوافقه 2006/ 10/7 م. القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 55.

بيوض، فتاوى الشيخ بيوض ص 357، 362.

الشقصي، منهج الطالبين ج 15 ص 168.

(2) - أما إن كانا جميعًا، صبيين، أو، مجنونين، أو مشركين حال الزنى جاز نكاحهما بعد ذلك، والله أعلم.

الجناوني، كتاب النكاح ص 42.

(3) - القتُولِيُّ، سَعيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 113.

(4) - القَنُّوْبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. بحوث ورسائل وفتاوى القسم الثالث ص 20.