المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

177

و حقه و السفن المعتصم

يقول شيخنا العبري الدكتور سعيد بن عبد الله -حفظه الله - في رسالته القيمة "فقه الإمام أبي عبيدة" مبينا وجه الاستدلال بالحديث: "أنه لا يُسمى في الديانة ولا في

اللغة أجرة الزنى مهرا، إنما المهر في الزواج، وإذا حرَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم مهرها فقد زواجها، إذ لا بد في الزواج من مهر ضرورة" (2).

ثالثا القياس الجلي:

حرم

وأما القياس فهو القياس الواضح على أمرين أحدهما فعل النبي، والآخر صنيع عمر بن الخطاب له الذي أجمع عليه الصحابة في عصره، وبيان ذلك كالآتي:

أ-

القياس على فعل النبي: وهو أنه عليه الصلاة والسلام- قد حكم بين الزوجين المتلاعنين بالفرقة وأنهما "لا يجتمعان أبدا (3)، فإذا كان مجرَّدُ اتهام الرجل الملاعن زوجته بالزنى مع إنكارها له ونفيها ما نُسب إليها من الفحشاء، ورغم أنه كان يربط بينهما عقد صحيح متيقن منه - يجعلها حراما عليه حرمة

قد ثبتت موقوفة على بعض الصحابة فظنوا أنها مرفوعة كما يلمح هذا المعنى من كلام شيخنا محدث العصر القنوبي - يرعاه الله، ويحتمل أن الصحابة قد أخذوا تلك المعاني وفهموها من رسول الله فقالوا بها ولو لم يرفعوها إليه، وعلى كل فقد اكتفينا في الاستدلال على التحريم هنا بدلالات الكتاب والحديث الصحيح والقياس الجلي ومقاصد التشريع الرباني وسد ذرائع الفساد، والله أعلم ..

فعل عندهم سوى ما عندي

يُنظر:

***

القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 113.

القنوبي، قرة العينين ص 118.

السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 450.

(1) - الربيع، بَابٌ: فِي الْمُحَرَّمَاتِ، رقم الحديث 633.

(2) - العبري، سعيد بن عبد الله فقه الإمام أبي عبيدة ص 178.

(3) ـ أبو داود، باب: في اللعان، رقم الحديث 1918.

ولم أجده فأنا في حدي