المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٧١

والمعتمـ

171

اتصالا محرما فإنهم

ولذا فإن الشاب والفتاة متى ما علما أنهم إذا اتصلوا ببعضهم سيفوتون على أنفسهم فرصة الزواج كان ذلك باعثا لهما على العفة، ورادعا لهما عن الفساد، وزاجرا لغيرهما عن مقاربة الفحشاء، وحافظا للأعراض والأنساب، ولم يستطع غر أن يغرر بفتاة ليلتقي بها أو يتواعد معها بحجة أنه يريد الزواج بها بعد ذلك، وهنا تطبق القاعدة الشرعية: "من تعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه"، والله أعلم). فَتْوَى

السُّؤَالُ فضيلة الشيخ: ما حكم نكاح الزاني بمزنيته؟

الجواب نكاح الزاني بمزنيته ممنوع عند أصحابنا -رضوان الله تعالى عليهم- فلا يجوز، ورويت هناك أحاديث ولكنها موقوفة، ولكن على كل حال لا يطمئن الإنسان إلى امرأة قد زن بها ولا تطمئن هي إليه، فإنها لو غابت عنه -مثلا- أو ذهبت عن البيت فإنه لا يطمئن إليها البتة من أن يفعل بها شخص آخر كما فعل بها هو، كما أنها لا تطمئن إلى زوجها هذا أن يفعل بغيرها كما فعل بها، ومن المعلوم أن المقصود من الزواج الاطمئنان؛ ولأجل هذه العلة ولوجود تلك الأحاديث وإن كانت موقوفة ذهب أصحابنا -رضوان الله تعالى عليهم - إلى المنع من ذلك، والله أعلم (2).

شي

ينظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 152.

خليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر، حلقة: 23 رمضان 1432 هـ، يوافقه 2011/ 8/23 م.

العبري فقه الإمام أبي عبيدة ص 186.

أرشوم، النكاح: صحة وفسادا ص 269.

(2) - القنوبِي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. فتاوى إمام السنة والأصول ص 113.