المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

المعتصم في فقه النكاح

177

مَسْأَلَة: اختلف العلماء فيما إذا وقع الزنى بين الرجل وأخت زوجته والعياذ بالله، هل تحرم عليه زوجته بهذا المنكر من الفعل فيما إذا لم تعلم الزوجة بذاك الزنى، أو لا تحرم؟

فذهب الأكثرون من الإباضيين إلى أن أخت الزوجة هي أجنبية من الزوج، وليست بمحرم منه؛ إذ يجوز للزوج نكاحها إن خرجت أختها عن عصمته، فحكمها حكم الأجنبيات في عدم وقوع تحريم الزوجة بمجرد ذلك الوطء الآثم ما دام أن الزوجة لم تعلم بذلك، ومِمَّن ذهب إلى هذا الرأي الإمام نور الدين السالمي والعلامة الخليلي والعلامة القنوبي -حفظهما الله، فهو المُعْتَصَد (1).

(1)

وقيل بل تحرم عليه زوجته، وبه قال إمام المذهب أبو الشعثاء جابر بن زيد، وهو قول الشيخ المحتسب صالح بن علي الحارثي -رحمهم الله؛ لأنهم رأوا أنه جمع في وطئه الأختين، وقد حرم الله ذلك (2)

بين

تنبية: يؤمر كلّ من الرجل والمرأة إن وقعا في شيء من هذه القاذورات أن يستترا بستر الله لا سيما الأزواج، فإن زلت بأحد الزوجين لسانه فأباح لقرينه ما خفي من فعله، فعليه أن يسارع لتكذيب نفسه ونفي مقاله فورا، كما أن على الطرف الآخر أن لا يسارع في تصديقه ويكذبه إن أمكنه؛ إبقاء على عصمة النكاح، وحفاظا

(1) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 171، 173.

(2) - يُنظر:

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 95.

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 26.

السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 419، 446 - 448.

القنوبي، دروس صيف 1424 هـ، 2003 م، "مذكرة خاصة" ص 18. أرشوم، النكاح صحة وفسادا ص 258.