المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
626
des 3 maisall
المعتممم
على البيوت ومن فيها، فإن إصرار المجترح على الاعتراف بالفاحشة من غير تندم ولا اطمئنان الآخر على صدق اعترافه يؤدي إلى حرمة كل منهما على الآخر (1)
تحسر مع
،
فعلى المجترح أن يتوب بينه وبين ربه؛ إذ توبة السر بالسر ولا يشترط لصحتها طلب العفو والمسامحة، أو إظهار الندم وعدم العودة إلى ما فات أمام الشريك الآخر، فليتب بينه وبين ربه والله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات (2).
قلت: وقدْ أَضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - عِنْدَ الْمُرَاجَعَةِ بَخطّ قلمه مُنَبِّها ومحذرا: "ومما ينبغي أن يُنبه عليه هنا أنه لا ينبغي لأحد الزوجين أن يسأل الآخر هل زنى أو لا؟ ولا أن يعترف له الآخر بذلك إن كان قد وقع فيه، وإنما على من وقع في ذلك أن يتوب توبة نصوحا إلى الله تعالى، وأن يستتر بستر الله".
تنبية مهم جدا: الطرق الشرعية لثبوت الزنى من قبل أحد الزوجين عند
الزوج الآخر، هي:
—
—
- الإقرار بالزنى أمام الطرف الآخر وعدم التراجع عن هذا الإقرار وعدم
تكذيب نفسه مع تصديق الطرف الآخر له وعدم تكذيبه أيضا. المعاينة والمشاهدة المباشرة لعملية زنى الطرف الآخر مشاهدة لا لبس
فيها ولا غموض.
الشهادة من قبل أربعة شهود عدول أنهم رأوا الآلة في الآلة كما يرون الميل في المكحلة (3).
(1) - يُنظر:
الخليلي، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 158.
القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 113.
(2) - يُنظر:
الخليلى، فتاوى النكاح ص 160.
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقه: 22 رمضان 1432 هـ، يوافقه 2011/ 8/22 م.
(3) - الميل: هو المكحال أو المروَدُ الذي تكحل به العين من المُكْحُلَةِ. يُنظر: