المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
المعتصم
يقول شيخنا المفتي العام للسلطنة -حفظه الله -: " فالأصح الجواز لعموم قول الله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ، النساء: 24، النساء: 24، فإن لم تكن تولدت من نفـ ذلك الزنى فالحل فيها ظاهر، والله أعلم "
(1) "
نفس
قلت: وقدْ أضَافَ شَيخنا القَنُّوبُيُّ - حَفِظَهُ اللهُ - عِنْدَ الْمُرَاجَعَة بخطّ قلمه قائلاً: الو ينبغي لأحد أن يقول بوجوب شيء أو حرمته أو ندبه أو كراهته إلا بدليل شرعي، ولا يوجد دليل شرعي يدل على حرمة أو كراهة زواج أولاد الزاني من أولاد من زين بها إلا الولد المتولد من ماء ذلك الزاني.
على أن الدليل الشرعي قد دل على جواز ذلك كما في عموم قوله تعالى:
وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُم (النساء: 24، ومن ادعى تخصيص ذلك في هذه القضية فليأت بالدليل المخصص، ولا سبيل إليه".
التنبيه الرابع: زنى الطفلين حال الصغر لا يحرم عليهما النكاح بعد البلوغ كما نص عليه غير واحد من أهل العلم منهم الجناوني في كتاب النكاح بقوله: "وإن كان المسيس بين الطفل والطفلة في طفولتهما فجائز لهما أن يتناكحا بعد بلوغهما، ولكل واحد منهما أن يتزوج ما ولد الآخر وما ولده " (2).
والتنبيه الخامس: زنى المشرك والمشركة حال شركهما لا يحرم عليهما النكاح بعد الإسلام؛ لأن الإسلام جب لما قبله، يقول شيخنا المحدث القنوبي عافاه
(1)
2 - الخَليْلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَد. فتاوى النكاح ص 171 - 172.
(2) - يُنظر:
الخليلي، فتاوى النكاح ص 172.
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ" حلقة: 4 ربيع الأول 1430 هـ، يوافقه 2009/ 3/1 م.
،
الجناوني، كتاب النكاح ص 33 - 34.