المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

المعتمهم

کاج

183

الرحمن -: "إذا كانا جميعا على الكفر حال الزين فلا بأس من تناكحهما " (1)، وبهذا يُؤوّل ما روي عن ابن عباس أنه قال: "أوله سفاح وآخره نكاح" (2)، إن ثبت

ذلك عنه رضوان الله تعالى عليه (3)

التنبيه السَّادِسُ: رؤية أحد الجنسين للطرف الآخر يرتكب الفاحشة -سواء كان في قبل أو دُبُر، بذكر أو أنثى، بإنسان أو حيوان، عياذا بالله هذه الرؤية تحرم عليه نكاحه إن كان أجنبيا عنه، وتحرم استمرار العلاقة بينهما إن كان زوجا له (4). التنبيه السابع: الزنى لا يثبت شرعا إلا بالإقرار على النفس، أو شهادة شاهدين عدلين على الإقرار أو البينة وهي الشهود العدول الأربعة، ولا يثبت شرعا بغير هاتين الطريقتين وإلا كان قذفا يوجب على صاحبه الحد ثمانين جلدة.

ولذا لا يصح بأي حال من الأحوال أن يتكلم المؤمن في عرض إنسان آخر، فيتهمه بالزنى والفجور مع عدم ثبوته بما أثبته الشرع، وذلك لمجرد نظره في بعض الأمور التي ألغاها الشرع في هذا الباب ولم يجعل لها أي اعتبار، وذلك كأن ينظر في

(1) -

- الفنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: سؤال أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 20 جمادى الأولى

1424 هـ، يوافقه 2003/ 7/20 م.

(2) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 154، 171.

الخليلى، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج 2 ص 150.

الجناوني، كتاب النكاح ص 39، 41.

(3) - القنوبِي سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. جلسة المراجعة بمترل فضيلته - ليلة الأربعاء 28 ذو القعدة 1432 هـ، الموافق 26/

2011/ 10 م. (4) - يُنظر:

الخليلي، فتاوى النكاح ص 168، 172، 173، 175. السالمي جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 451 - 452.