المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٨٥المعتممر
معتصب في فقه النكاح
القِسْمُ الثَّانِي فِي اللَّعَان:
185
قالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّمْ شُهَدَاهُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةً أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّدِقِينَ وَالْخَمْسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ ودروا عنها العَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَاتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ (وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابُ
النور: 6 - 10.
لقد تقدم لديك عزيزي القارئ النبيه - فيما سبق من الصفحات أن الزين واللعان من الأسباب التي توجب الحرمة المؤبدة بين الرجل والمرأة فتمنع استمرار العلاقة الزوجية بينهما إن وقع ذلك بينهما، وتؤبد التحريم، لكنه لا عنها علاقة ينتج محارم تبيح الخلوة والمصافحة .. (1)
وكما تقدم أن جريمة الزنى من الفواحش التي حرمها الله تعالى تحريما قاطعا في الكتاب والسنة، ومن خطورة هذه الفاحشة وضررها على الأفراد والمجتمعات أن حرم قذف الآخرين بها، بل وألزم كل من اتهم غيره بها أن يأتي بأربعة شهداء عاينوا المنكر بتفاصيله، ورأوا الآلة في الآلة كالميل في المكحلة -كما يعبر الفقهاء-
فإن لم يأت بالشهداء، أو أتى بهم ليشهدوا لكنهم لم يتفقوا في جميع التفاصيل فقد استحقوا جميعا حد القذف، وهو الجلد ثمانين جلدة بحكم قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ
(1)
- القنوبي، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. برنامج: "سؤال أهل الذكر" - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 17 شوال 1423 هه
يوافقه 2002/ 12/22 م.