المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

187

الْخَامِسَةِ وَقْفُوهَا وَقَالُوا إِنَّهَا مُوجِبَةٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاس فَتَلَكَّاتْ وَلَكَصَتْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعَ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ فَمَضَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَبْصِرُوهَا فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ سَابِعَ الأَلْيَتَيْنِ خَدَلْجَ السَّاقَيْنِ فَهُوَ لِشَرِيكَ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَجَاءَتْ به كَذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ: لَوْلا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا

شان (1)

فظهر أن مشروعيته ثابتة بكتاب الله وسنة رسوله وإجماع أهل الملة الإسلامية، كما أن الحكمة منه ظاهرة من نصوص تشريعه، ويمكن لنا أن نلخصها لك

في الآتي:

أ- نفى

نسب الولد عن الزوج.

ب نفي حد القذف عن الزوج، وحد الزنى عن المرأة.

ج- صيانة عرض الزوج، وتنقية فراشه من العهر.

د صيانة عرض الزوجة، وتنقية عرضها من التهمة.

فَصْلٌ فِي تَعْرِيْفِ اللَّعَانِ

اللعان في اللُّغة: هو مصدر لاعن من اللعن، وهو من الله الطرد والإبعاد من

،رحمته ومن الخلق الدعاء بالشر.

وفي الاصطلاح هو يمين الزوج على زوجته وشهادته لها بارتكاب الزن، أو نفي نسب الولد عنه، ويمين الزوجة على تكذيبه (2).

(1)

- وهناك رواية أخرى في سبب نزول آية اللعان رواها الإمام الربيع -رحمه الله - في مسنده، ولا مانع من تعدد الأسباب لتزول الآيات. يُنظر: الربيع، باب: فِي الرَّحْم وَالْحُدُودِ، رقم الحديث 606.

ه البخاري، باب: {وَيَدَرُوا عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَربَعَ شَهَدَتِ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ (النور: 8، رقم الحديث 4378.

(2) - يُنظر: