المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٨٩ال المعلمين
فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللعَانِ
189
وكيفية اللعان وطريقته هي أن يرفع الزوج أولاً دعوى زنى الزوجة أو نفي ولدها عنه إلى القاضي بسبب مشاهدته لها وهي تخونه في عرضه، أو تيقنهمن عدم
نسبة الولد إليه.
أو أن ترفع الزوجة قذف زوجها لها بالزنى إلى القاضي لتبرأ نفسها مما قذفها به، فيعظ القاضي حينئذ الزوجين ويبين لهما أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فإن
تراجع الزوج جلد حد القذف، وإن تراجعت الزوجة رجمت حد الزنى (1).
فإن أصرا على موقفهما أمر القاضي الزوج حينها بملاعنتها أخذا من صيغة اللعان التي دل عليها القرآن فيقول: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة فلان من الزنى أو نفي الولد مني، أو هما معا حسب ما جاء في دعواه)، ويكرر ذلك أربع مرات، وفي الخامسة يقول: لعنة الله عليَّ إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنى أو نفى الولد مني).
بنت
فإذا انتهى الزوج أمر القاضي الزوجة بملاعنته فتقول: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى أو نفي الولد منه، وتكرر ذلك أربع مرات، ثم تقول في الخامسة: إن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين فيما رماني به، ويكون ذلك كله بمحضر طائفة من المؤمنين أقلهم أربعة؛ لأنه بينة على الزنى.
وقد وجب الابتداء بالرجل لأنه المدعي فشهادته بينة إثبات، وأما شهادتها فيمين إنكار لأنها منكرة لقوله؛ حسب القاعدة النبوية: "البينَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى
(2)
من الكَر (2)
('')
الخطيب محمد عجاج. نظام الأسرة في الإسلام ص 275.
- الربيع، كتاب الأحكام، رقم الحديث 592.