المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٩٠maigal
190
وإنما كانت أربع شهادات لأن الزنى لا يثبت إلا إذا شهد عليه أربعة من الرجال أو أقر به صاحبه أربع مرات، فكانت هذه الشهادات منه قائمة مقام شهادة الشهود
الأربعة.
فإذا فَعَلا ذلك فقد تم اللعان وسقط عن الزوج حد القذف وانتفى منه الولد وإذا عارضته المرأة بشهاداتها سقط عنها حد الزنى وثبت نسب الولد إليها مع تبرئتها
من التهمة (1).
فصل في الآثَارِ الْمُتَرَتْبَةِ عَلَى اللَّعَانِ
اعلم يا بارك الله فيك - أنه إذا أتى الزوجان بما تقدم من الشهادات المؤكدات فقد تم بينهما اللعان، وترتب على تمامه جملة من الآثار الشرعية الخطيرة، منها: أ- سقوط حد القذف عن الزوج: وهو الجلد ثمانون جلدة.
ب سقوط حد الزنى عن الزوجة: وهو الرجم؛ لأنها محصنة، وبسقوط الحد عنها بالملاعنة أصبحت بريئة في حكم الظاهر، فلا يحل قذفها ولا قذف قذف واحدا منهما فعليه الحد؛ لأن لعانها نفى عنها صحة ما
ولدها، ومن
رميت به.
ج انتفاء نسبة الولد عن الزوج، وثبوته للمرأة: لأن النبي ألحق الولد
بالمرأة (2).
) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حَمَدٍ. برنامج "سؤالُ أهل الذكر " - تلفزيون سلطنة عمان، حلقة: 2 جمادى الثانية
1423 هـ، يوافقه 2002/ 8/11 م.
(2) - يُنظر:
الخليلي، برنامج: "سؤال أهل الذكر"، حلقة: 1 رجب 1423 هـ، يوافقه 2002/ 9/8 م. الخليلي برنامج "سؤال أهل الذكر، حلقه: 9 صفر 1429 هـ، يوافقه 2008/ 02/17 م.
الربيع، باب: في الرَّحْم وَالْحُدُودِ، رقم الحديث 608.
السالمي، شرح الجامع الصحيح ج 3 ص 302 - 303.