المعتمد في فقه النكاح
الجزء ١ · صفحة ١٩٣المعتمر
193
بمجرد وقوع القذف منه، يقول شيخنا الخليلي -حفظه الله -: "والاعتصام على القول
الأول، شريطة أن يتوب إلى الله
من قذفه إياها ويصلح ما بينه وبينها (1).
المَسْأَلَةُ الثَّانية: إذا نكل الزوج عن قذفه لزوجته وتراجع عن قوله بعد أن وصل الأمر إلى القاضي سواء كان قبل اللعان أو عنده أو بعده استحق حد القاذف بما قذف به زوجته، وهو أن يجلد ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة، ويترتب
على نكوله هذا ثبوت نسب الولد إليه ووجوب النفقة عليه (2).
وإن نكلت هي -
عن
الشهادة بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، وصدقت قوله
فإنها ترجم حد الزاني المحصن، وينتفي عنه نسب الولد، ولا تجب نفقته عليه، والله
المستعان (3).
فَتْوَى
السُّؤَالُ
ما حكم النكول عن اللعان؟
الجَوَابُ إن نكل الزوج بعدما قذفها؛ فعليه حد القذف، وإن لاعنها الزوج؛ فعليها حد الزنى على الصحيح، والله أعلم (4).
نکلت
هي بعدما
(1)
(2)
- وهو الصحيح أيضا عند الإمام نور الدين السالمي - رحمه الله - كما في "الجوابات". يُنظر: الخليلي، فتاوى النكاح ص 365.
- يُنظر:
الخَلِيلِيُّ، برنامج: "سؤالُ أهل الذكر، حلقة: 2 جمادى الثانية 1423 هـ، يوافقه 2002/ 8/11 م. السالمي، جوابات الإمام السالمي ج 2 ص 459، ج 3 ص 98.
السالمي، جوهر النظام ج 3 ص 248.
• المنتدى الأدبي، قراءات في فكر السالمي محاضرة لسماحة المفتي بعنوان: "منهج السالمي في مؤلفاته الفقهية" ص 22.
(3) - الخَلِيلِيُّ، أَحَمَدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 364.
(3)
(4) - الخَلِيلِيُّ، أَحمدُ بنُ حمد. فتاوى النكاح ص 364.