المعتمد في فقه النكاح المعتصم بن سعيد بن سيف المعولي أبو أحمد

المعتمد في فقه النكاح

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

المعتمير

تتزوج بآخر ويدخل بها هذا الزوج الأخير دخولا حقيقيا، ثم تبين منه بطلاق أو وفاة وتنقضي عدتها من

هذا الأخير أيضا، فحينئذ حلَّ نكاحُها، وبالله التوفيق (1).

: مصيبة: حدثني بعض من أثق بصدق نقله وصحة كلامه عن رجل من أقاربهم أنه تزوج امرأة، وبعد أشهر قليلة من هذا الزواج لم يرع الزوج إلا والدا الفتاة جاءا يطلبان من الزوج أن يطلق ابنتهم بحجة أن ابن خالها قد خطبها!!!

وبعد اقتراح الزوج الاحتكام إلى رأي الزوجة تبين أنها لا تعيب على الزوج شيئا، وأنها لا تريد الفراق منه لكن لم يزل الأبوان الجاهلان أو المتجاهلان بالزوج الجاهل حتى طلق ابنتهم ثم ما لبثت ابنتهم بعد أربعة أيام من تطليقها حتى عُقد قرانها على ابن خالها، قلت: هذا هو الخذلان بعينه، والجهل أو التجاهل في أقبح صُوره .. إن كنت لا تدري فتلك مصيبة أو كنت تدري فالمصيبة أعظ

***

فَصْلٌ فِي الجَمْعِ بَينَ مَحْرَمَينِ

تعلم عزيزي المتعلم أن الأصل الشرعي لتحريم الجمع بين المحرمين من النساء هو قوله: وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ النساء: 23، ومنطوق الآية يفيد أنه يحرم على الرجل أن يتزوج أخت زوجته ما دامت أختها معه زوجةً له في عصمته، وهذا الحكم لا اختلاف فيه للنص الصريح)، فإن بانت منه بوفاة ارتفع التحريم وجاز له أن يتزوج أختها مباشرة؛ لأنه ليس هنالك عدة مانعة.

أما إن بانت منه بطلاق رجعي فلا تحل له أختها ما دامت أيام عدة الزوجة لم تنقض بعد؛ لأنها لا تزال في عصمته، فإن انتهت العدة جاز له أن يتزوج أختها؛ لأن

القنوبِيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبْرُوك. بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الرابع ص 9.

(2) - ابن المنذر الإجماع ص 40.